Les étoiles brillantes
============================================================
وراى في أؤل أمره أنه نبش قبر المصطفى، فسأل ابن سيرين(1) فقال: صاحب هذه الوؤيا يثير علما لم يسبقه إليه أحد.
ودخل يوما على المنصور، فقال: هذا عالم الدنيا اليوم.
وقال النضر بن شميل : كان الناس نياما عن الفقه حتى ايقظهم أبو حنيفة رضي الله عنه بما بينه ولخصه.
وكان في زمنه أربعة من الصحابة : أنس، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وأبو الطفيل (2).
قال الثوري رضي الله عنه : ولم يأخذ عن أحد منهم .
وكان أحمذ رضي الله عنه إذا ذكره بكى، وترحم عليه.
وأكرهه المنصور على القضاء، فأبى فحبسه حتى مات بالسجن، وكان كل قليل يخرجه فيهدده ويتوعده فيقول: والله، ما أنا مأمون في الرضا، فكيف في الشخط؟ هكذا حكاه بعضهم في سبب موته، ولكن في "تاريخ الشام" ما نضيه: أخرج أبو الشيخ في "التاريخ" بسنده عن زفر، قال: كان أبو حنيفة رضي الله عنه يجهر أيام إيراهيم بالكلام جهرا(3)، فأقول له: ما ترضى الا أن توضع الحبال في أعناقنا. فلم يلبث أن جاء كتاب المنصور؛ بأن يحمل إلى بغداد، فغدوت إليه أودعه وهو على بغلته، وقد اسود وجهه حتى صار كأنه (1) كذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد 335/13: فبعث من سأل له محمد بن سيرين.
(2) في الأصل : ابن أبي الطفيل.
(3) قال ابن حجر الهيثمي في "الخيرات الحسانه صفحة 68: قيل: الامتناع عن القضياء لا يوجب للمنصور أن يقتله هذه القتلة الشنيعة، وإنما السبب في ذلك آن بعض أعداء أبي حنيفة دس إلى المنصور أن أبا حنيفة هو الذي اثار عليه إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي رضي الله عنهم الخارج عليه بالبصرة، فخاف خوفا شديدا، ولم يقر له قرار، وأنه قواه بمال كثير، فخشي المنصور من ميله إلى إبراهيم لأنه - اعني أبا حنيفة - كان وجيها ذا مال واسع من التجارة، فطلبه لبغداد، ولم يجسر على قتله بغير سبب، فطلب منه القضاء مع علمه بأنه لا يقبله؛ ليتوصل بذلك إلى قتله: 470
Page 471