Les étoiles brillantes
============================================================
وكتب إليه عامل خراسان أن أهلها لا يصلحهم إلأ السيف والعصا. فكتب إليه: كذبت، بل يصلحهم العذل والحق، فابسطه فيهم.
وكان يقول: الفقه الأكبر القنع، وكفك الأذى.
وقال: إيايم والدخول علينا؛ فإنكم إن أمرثمونا ونهيتمونا لم تسلموا من الإثم.
وقال: ما قضى الله بقضاء قط فسرني أن يكون قضى لي بغيره؛ وما أصبح لي هوى إلأ في مواقع قدر الله.
وقال: لكل سفر زاد لا محالة، فتزؤدوا لسفركم من الذنيا إلى الآخرة بالثقوى، وكونوا كمن عاين ما أعد الله من ثوابه وعقابه ترغبوا وترهبوا، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم، أعوذ بالله أن آمركم بما أنهى عنه نفسي فتخسر صفقتي، لقد عنيئم بامر لو عنيث به الئجوم لغارث، أو الجبال لذابث، أو الأرض لتشققث، اما تعلمون أنه ليس بين الجنة والثار منزلة ؟ وأنكم صائرون إلى إحداهما وقال: إن الله لم يخلقكم عبيا، ولم يدغ شيئا من امركم سدى، إن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم والقضاء، فخاب وخسر من خرج من رحمة الله، وخرم الجئة، فاشترى قليلا بكثير، وفانيا بباق، وخوفا بأمن، الا ترون أنكم في أسلاب الهالكين؟ وسيخلقها بعدكم الباقون، كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين. في كل يوم وليلة تشيعون غاديا ورائحا قد قضى نحبه حتى تغيبوه في صدع من الأرض، ثم تدعوه قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وسكن الثراب، وواجه الحساب، مرتهنا بعمله، فقيرا إلى رئه مما قدم، غنيا عما ترك، فائقوا الله قبل نزول الموت. وايم الله، إني لأقول لكم هذه المقالة، وما أعلم عند أحد من الذنوب ما عندي . ثم وضع رداعه على وجهه فبكى حتى ابكى.
وقال : لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إيليس.
وقال: ليس الزهد في الشبهات، بل في الحلال، أما الحرام والشبهة فنار تسعر في بطون الآكلين.
383
Page 384