367

============================================================

ما هذا التيه، وليس من عادتك ؟ قال: من أولى به مني، وقد أصبح لي مولى وأصبحث له عبدا.

وكان يقول طول ليله : إلهي، إن تعذبني فإني لك محث، وإن ترحمني فإني لك محث.

وقال: من سكن قلبه حبه لا يجذ بردا ولا حرا ولا جوعل(1) .

وقال: من عرف الله اطاعة، ومن أطاعه اكرمه، ومن اكرمه أسكنه في جواره، فطوباه ثم طوباه.

وقال: كيف يفلع من يسرؤه ما يضرؤه ؟!

وكان يقول: سبحان جبار الشمسسا إذ المجب لفي عنا وكان يقول: من لم يكن معنا فهو علينا.

وجاء إلى متزل رجل قد آخاه، فقال: أحتاج من مالك إلى أربعة آلافي: قال: خذ الفين. فأعرض عنه، وقال: آثزت الدنيا على الله، أما استحييت أن تدعي الأخوة في الله ؟

قال مسلم العباداني رضي الله عنه: قدم علينا مرة عتبة الغلام، وصالح المري، وعبد الواحد بن زيد فنزلوا بالساحل، فهيأت لهم طعاما، ودعوتهم اليه، فلما ؤضع بين أيديهم إذا قائل يقول رافعا صوته: وئلهيك عن دار الخلود مطاعم (2) ولذه تفس غئها غير نافع فصاح غتبة، وخر مغشئا عليه، وبكى القوم فرفعنا الطعام، وما ذاقوا منه لقمة.

(1) جاء في الحلية 236/6 بعد الخبر: قال عبد الرحيم بن يحى: يعني من سكن حب الله قلبه شغله حتى لا يعرف الحر من البرد، ولا الحلو من الحامض، ولا الحار من البارد.

(2) في (1) : وتلهيك عن دار الخلود مطامع.

22

Page 367