339

============================================================

مشيته، فغمز جنبه بأصبعه، وقال: ليسث هذه مشية من في بطنه الخراء. فقال كالمعتذر: يا عم، قد ضرب كل عضو مني على هذه المشية حتى تعلمتها.

وكان من أشد الناس ورعا بحيث لا يشرب من المياه التي أحديتها الملوك بمكة وطرقها.

وكان إذا رأى نارا طاش عقله.

ولما احتضر قال لولده: إذا وضعتني باللحد، ونصبت اللبن، ولم يبق غير قليل، انظر فإن وجدتني فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإن لم تجذني فاحمد الله .

ففعل ابنه ذلك، فما عرف الناس الحال إلآ بتهلل وجهه.

مات يوم التروية(1) بمزدلفة، أو بمنى سنة سث ومثة على الأشهر، عن بضع وسبعين سنة.

ولما حمل على النعش، أخذ عبد الله بن الحسن بن الحسن(4) بن علي رضي الله عنهم بقائمة السرير ، فحمله وسار حتى وصل القبر، ولم يدغ أحدا يزاحمه عليه.

( (124) طلحة بن مصرف الهمداني(3 طلحة بن مصرف الهنداني الكوفي المحدث، الضوفي.

كان من أعظم الناس ورعا وزهدا، وأرفعهم منزلة، وأسماهم سعدا، له حرمة ومهابة، وفضيلة وإصابة، صوفيي لاحت أنوار جماله، وظهرث محاسن (1) يوم التروية: اليوم الثامن من ذي الحجة، لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده .

متن اللغة (روي).

(2) في الأصول: عبد الله بن الحسين بن علي، والمثبت من تهذيب الكمال 373/13، وسير اعلام النبلاء 45/5.

) طبقات ابن سعد 308/6، تاريخ خليفة 287، 345، طبقات خليفة 162، التاريخ الكبير للبخاري 346/4، الجرح والتعديل 473/4، الثقات لابن حبان 393/4- 38

Page 339