Le Dévoileur des Réalités
الكشاف
Maison d'édition
دار الكتاب العربي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٧ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Turkménistan
Empires & Eras
Seldjoukides
لما رمى عبد اللَّه بن قمئة الحارثي رسول اللَّه ﷺ بحجر فكسر رباعيته وشج وجهه، أقبل يريد قتله فذب عنه ﷺ مصعب بن عمير وهو صاحب الراية يوم بدر ويوم أحد، حتى قتله ابن قمئة وهو يرى أنه رسول اللَّه ﷺ، فقال: قد قتلت محمدًا.
وصرخ صارخ: ألا إن محمدًا قد قتل. وقيل: كان الصارخ الشيطان، ففشا في الناس خبر قتله فانكفؤا، فجعل رسول اللَّه ﷺ يدعو: «إلىّ عباد اللَّه» حتى انحازت إليه طائفة من أصحابه، فلامهم على هربهم، فقالوا: يا رسول اللَّه- فديناك بآبائنا وأمهاتنا- أتانا خبر قتلك فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين «١» . فنزلت. وروى أنه لما صرخ الصارخ قال بعض المسلمين:
(١) . قلت: هذا منتزع من عدة أخبار في وقعة أحد. قال موسى بن عقبة في المغازي ومن طريقه البيهقي في الدلائل عن ابن شهاب. قال «رمى يومئذ رسول اللَّه ﷺ رجل من بنى الحرث يقال له عبد اللَّه بن قمئة، ويقال: بل رماه عتبة بن أبى وقاص» وفي الطبراني عن أبى أمامة «أن رسول اللَّه ﷺ رماه عبد اللَّه بن قمئة بحجر يوم أحد فشجه في وجهه وكسر رباعيته، وقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال له النبي ﷺ أقمأك اللَّه فسلط اللَّه عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة» وروى الطبري من طريق أسباط عن السدى فذكر قصة أحد. قال فأتى ابن قمئة الحارثي أحد بنى الحرث بن عبد مناف بن كنانة. فرمى رسول اللَّه ﷺ بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشجه في رأسه فأثقله وتفرق عنه أصحابه ودخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل، وجعل يدعوهم: إلى عباد اللَّه. إلى عباد اللَّه. وفشا في الناس أن محمدًا قتل» الحديث، وفي المغازي لابن إسحاق ومن طريقه الطبري عن الزهري، ومحمد بن محمد بن حبان وعاصم بن عمر، وغيرهم فذكر قصة أحد. قال «ولم يزل مصعب بن عمير يقاتل دونه ومعه لواؤه حتى قتل، وكان الذي أصابه ابن قمئة وهو يظن أن النبي ﷺ. فرجع إلى قريش فقال: لقد قتلت محمدًا. وعند الواقدي عن ابن أبى سبرة عن خالد بن رباح عن الأعرج قال «لما صاح الشيطان يوم أحد إن محمدًا قد قتل. قال أبو سفيان: أيكم قتل محمدًا؟ قال ابن قمئة: أنا. وأما قوله: فلامهم على هربهم إلى آخره فرواه [بياض بالأصل.] قوله أنه لما صرخ الصارخ قال بعض المسلمين: ليت عبد اللَّه ابن أبى يأخذ لنا أمانا من أبى سفيان، هو من رواية السدى المتقدمة ولفظه: فقال بعض أصحاب الصخرة ليت لنا رسولا إلى عبد اللَّه بن أبى فيأخذ لنا أمنة من أبى سفيان. قوله «وقال ناس من المنافقين:
لو كان نبيًا ما قتل. ارجعوا إلى إخوانكم وإلى دينكم. فقال أنس بن النضر عم أنس: يا قوم إن كان قتل محمد فان رب محمد حى لا يموت. الحديث: هو في آخر رواية السدى المذكورة. قوله وعن بعض المهاجرين أنه مر بأنصارى يتشحط في دمه فقال: يا فلان أشعرت أن محمدًا قد قتل. فقال: إن كان قد قتل فقد بلغ. فقاتلوا عن دينكم» رواه الطبري من رواية ابن أبى نجيح عن مجاهد أن رجلا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط، فذكره في كلام طويل.
1 / 422