410

Le Kashkul

الكشكول

Enquêteur

محمد عبد الكريم النمري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

بشار بن برد
ويوم كتنور الإماء سجرنه ... وأوقدن فيه الجزل حتى تضرما
رميت بنفسي في أجيج سمومه ... وبالعيس حتى بض منخرها درما
كشاجم
وسحاب يجر في الأرض ذيلي ... مطرف زره على الأرض زرا
برقه لمحة ولكن له رعد ... بطيء يكسو المسامع وقرا
كخلي منافق للذي يهواه ... يبكي جهرًا ويضحك سرا
لما رأت أم الربيع بن خيثم ما يلقى الربيع من البكاء والسهر، قالت له: يا بني ما بالك لعلك قتلت قتيلًا، قال: نعم يا أماه، قالت: ومن هو حتى تطلب إلى أهله فيعفو عنك فوالله لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك قال: يا أماه هي نفسي. قال: ذو النون المصري: خرجت يومًا من وادي كنعان، فلما علوت الوادي إذا بسواد مقبل علي وهو يقول: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ويبكي. فلما قرب مني السواد إذا بامرأة عليها جبة وبيدها ركوة، فقالت لي: من أنت؟ غير فزعة مني، فقلت رجل غريب، فقالت: يا هذا وهل توجد مع الله غربة؟ قال: فبكيت من قولها، فقالت: ما الذي أبكاك؟ قلت: وقع الدواء على داء قد قرح، فأسرع في نجاحه قالت: فإن كنت صادقًا فلم بكيت؟ قلت: يرحمك الله الصادق لا يبكي، قالت: لا، قلت: ولم ذاك؟ قالت: لأن البكاء راحة للقلب، قال ذو النون: فبقيت والله متعجبًا من قولها. انتهى

2 / 64