Le Détecteur Fidèle sur les Joyaux du Contrat Précieux

Mohamed Mudacis d. 1351 AH
242

Le Détecteur Fidèle sur les Joyaux du Contrat Précieux

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

وحقيقة الألم: هي المعنى المدرك بمحل الحياة فيه مع النفرة.

[ و] بهذه الحدود والحقائق علم أن [ هذه الأمور لا تجوز إلا على من جازت عليه الشهوة والنفرة، ].

وحقيقة الشهوة: حركة النفس طلبا للملائم.

وحقيقة النفرة: هي حركة النفس دفعا للمضرة.

فثبت الأصل الأول، وهو أن الحاجة لا تجوز إلا على من جازت عليه المنفعة الخ.

وأما الأصل الثاني:

فقد أشار إليه المؤلف عليه السلام بقوله [ وهما ] يعنى الشهوة والنفرة [ لا يجوزان ] وكان الأولى في العبارة أن يقال: وهذه الأوصاف لا تجوز [ إلا على الأجسام، ] الحيوانات، ثم أخذ عليه السلام في تحقيق هذا الأصل وتقريره بقوله [ فيستر الجسم بإدراك ما يشتهيه ويلتذ به وينمو ويزداد ] في أغلب الأحوال [ بتناوله، ] وإنما قلنا: في أغلب الأحوال، ليخرج الجماع ونحوه مما يلتذ به مع أنه ينقص بتناوله [ ويغتم بإدراك ما ينفر عنه ويتضرر به، وينقص ] في أغلب الأحوال، [ بتناوله. ] ويخرج بقولنا: في أغلب الأحوال تناول الأدوية المنافرة ونحوها مما ينفر الطبع عنه ويزداد الجسم بتناوله.

فثبت الأصل الثاني وهو أن هذه الأمور لا تجوز إلا على الأجسام.

وأما الأصل الثالث:

فقد أشار إليه المؤلف عليه السلام بقوله [ وقد ثبت ] بما مر من الكلام في الفصل السابق [ أنه تعالى ليس بجسم، بل هو خالق الجسم، ] فلو فرض عليه تعالى جواز الحاجة والمنفعة والمضرة لكان جسما [ فكيف ] يكون جسما و[ يخلق ] جسما [ مثل ذاته، أو تشاركه الأجسام ] إن قدرنا عليه الحاجة، فتشاركه الأجسام حينئذ [ في ] شيء من [ صفاته ] وهو الاحتياج بل يلزم من ذلك الاشتراك في جميع الصفات، لأن الاشتراك في شيء من صفات الذات يوجب الاشتراك في سائر صفات الذات كما تقدم تقريره مرارا.

Page 269