Le Détecteur Fidèle sur les Joyaux du Contrat Précieux
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
Genres
وإنما قسم جمهور أئمتنا عليهم السلام ومن وافقهم الصفات إلى قسمين فقط، صفات ذات وصفات فعل، اعتمادا على القسمة الدائرة بين النفي والإثبات وهي أن يقال: الصفة المنسوبة إلى المتصف بها لا تخلو إما أن تكون باعتبار نسبة شيء يرجع إلى ذاته ويقوم بها أو لا، الأول صفات الذات، والثاني الذات، فعلت الحدث المشتق صيغة الوصف من مصدره أو لا، الأول صفات الفعل، والثاني ليس بصفة اصطلاحية بل هو قول كاذب يسمى وصفا لغة كوصف المثلثة الله تعالى بالتثليث، والمجسمة بالتجسيم، والمجبرة بأنه خلق أفعال العباد، وهذا واضح.
والبهاشمة ومن وافقهم يقال في تقسيمها إلى خمس، الصفة إما أن تثبت للمتصف بها باعتبار أنه فعل ما اشتقت منه أو لا، الأول صفات الأفعال، والثاني إما أن يكون لذات الموصوف بها أو لا، الأول الذاتية، والثاني إما أن تثبت للمتصف بها لأجل صفته الذاتية أو لا، الأول المقتضاة، والثاني إما أن تثبت للمتصف بها الوجود معنى فيه أو لحدوث ذاته أو لا، الأول المعنوية، والثاني التي بالفاعل، وقد عرف ذلك التقسيم حدودها قالوا: والذوات المتصفة بها تكون هذه الصفات الخمس صفات لها ثلاث لا رابع لها: ذات جسم، وذات عرض، وذات الباري تعالى.
فالجسم يستحق من جهة الذات الذاتية كالطول والعرض ونحوهما، ومن الاقتضاء المقتضاة كالتحيز وجواز التجزي والانقسام ونحوهما، ومن جهة المعنى المعنوية كحالي وحامض وأسود وأبيض ونحوهما، ومن جهة التي بالفاعل والأربع الأول فقط إن لم يفعل شيئا.
والعرض يستحق من جهة الذات الذاتية وهي كونه يقوم بالجسم ولا يشغل الحيز عند حدوثه، ومن جهة الاقتضاء المقتضاة وهي كونه هيئة للمحل ولا يقوم بنفسه،ومن جهة التي بالفاعل كونه موجودا فاستحق منها ثلاثا ولا يستحق المعنوية، لأن المعنى لا يقوم بالمعنى ولا صفة الفعل لأنه لا يصح من العرض أن يفعل فعلا.
Page 182