قال: فسكتوا، فأنزل الله ﷿ فيهم: صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها.
- عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦]: قال: قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ سأل ربه أن يجعل ملك الروم وفارس في أمته، فأنزل الله هذِه الآية. وقال ابن عباس وأنس بن مالك ﵁: لمّا افتتح رسول الله ﷺ مكة ووعد أمته ملك فارس والروم، قال المنافقون واليهود: هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم، وهم أعز وأمنع من ذلك، ألم يكف محمدًا مكة والمدينة حتى طمّع نفسه في ملك فارس والروم؟ ! فأنزل الله تعالى هذِه الآية ثم ساق بسنده عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: خط رسول الله ﷺ الخندق عام الأحزاب. . .، فذكر خبرًا طويلًا قصّ فيه خبر الخندق وما عرض لهم فيه إلى أن قال: فنزل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ١٢] الآية.
وأنزل الله تعالى في هذِه القصة قوله ﷿: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] لآية.
- عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٢٨]: قال: قال ابن عباس ﵄: كان الحجاج بن عمرو وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم؛ فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير وسعد ابن خيثمة ﵁ لأولئك النفر. . .، إلى أن قال: فأنزل الله ﷿ فيهم