Découverte des Difficultés

Ibn al-Jawzi d. 597 AH
142

Découverte des Difficultés

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Chercheur

علي حسين البواب

Maison d'édition

دار الوطن

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

الرياض

جَهَالَة لعوقبتم، رَوَاهُ عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. وَالثَّالِث: لَوْلَا مَا سبق لأهل بدر أَنه لَا يعذبهم لعذبتم. قَالَه الْحسن. وَالرَّابِع: لَوْلَا مَا سبق من أَنه يغْفر لمن عمل الْخَطَايَا، ثمَّ علم مَا عَلَيْهِ فَتَابَ. قَالَه الزّجاج. فَتخرج على هَذِه الْأَقْوَال فِي معنى الْكتاب قَولَانِ: أَحدهمَا أَنه كتاب مَكْتُوب. وَالثَّانِي: أَنه الْقَضَاء. فَلَمَّا نزل قَوْله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم﴾ [الْأَنْفَال: ٦٩] أخذُوا الْفِدَاء. وَالْجَوَاب الثَّالِث: أَن يكون أضَاف الْعَذَاب إِلَيْهِم لعز قدره ﷺ، كَمَا يُضَاف الْخَيْر إِلَى الله ﷿، وَالشَّر إِلَى إِبْلِيس، لَا لكَون الْقدر لم يشْتَمل الْأَمريْنِ، بل لحسن الْأَدَب بِالْإِضَافَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك﴾ [النِّسَاء: ٧٩] . وَقَوله: ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾ [الْأَنْفَال: ٦٧] أصل الْأسر: الشد، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر " أُسَارَى ". قَالَ الْفراء: أهل الْحجاز يَقُولُونَ: أُسَارَى، وَأهل نجد أَكثر كَلَامهم أسرى، وَهُوَ أَجود الْوَجْهَيْنِ فِي الْعَرَبيَّة؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة جريح وجرحى. قَالَ أَبُو عَمْرو: الْأُسَارَى: الَّذين شدوا، والأسرى فِي أَيدي الْعَدو، إِلَّا أَنهم لم يشدوا. وَقَالَ الزّجاج: " فعلى " جمع لكل مَا أُصِيب بِهِ النَّاس فِي أبدانهم وعقولهم،

1 / 140