وقد قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي (١): قلت للشافعي: كان الليث بن سعد يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة. فقال الشافعي: إذا (٢) رأيتم الرجل يمشي على الماء أو يطير (٣) في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة) انتهى.
وذكر شيخ الإسلام –رحمه الله تعالى- (٤) في الاقتضاء (٥) كلامًا نافعًا لمن شرح الله صدره للإسلام، وصار الحق ضالته يطلبها إلى أن يجدها.
فقال –رحمه الله تعالى-:
(ولو تحرى الدعاء عند صنم، أو صليب، أو في كنيسة، يرجو الإجابة بالدعاء في تلك البقعة لكان هذا من العظائم، فقصد القبور للدعاء عندها من هذا الباب، بل هو أشد (٦)؛ لأن النبي ﷺ نهى عن اتخاذها مساجد، واتخاذها عيدًا؛ وعن الصلاة عندها (٧)، وما يرويه بعض الناس أنه قال: إذا تحيرتم بالأمور فاستغيثوا بأهل القبور ونحو هذا، فهو كلام موضوع مكذوب باتفاق العلماء يبين ذلك أمور: