500

Révélation du voile : Commentaire sur les fondements des jugements

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

دار النوادر - سوريا

فبين أعضاءه -جل شأنه-، وكيفيتَه، والسببَ الموجبَ له.
وفي روايةٍ: قالت ميمونة ﵂: وضعت للنبي ﷺ غسلًا (١).
قال النووي في "شرح مسلم": الغسل إذا أريد به الماء، فهو بالضم، فإن أريد به المصدر؛ أي: الفعل، فيجوز -ضمُّ العين وفتحُها- لغتان مشهورتان.
قال: وبعضهم يقول: إن كان مصدرًا، فبالفتح؛ كضربت ضَرْبًا، وإن كان بمعنى الاغتسال، فبالضم؛ كقولنا: غسلُ الجمعة مسنونٌ، وغسلُ الجنابة واجبٌ. وأما ما ذكره بعض مَنْ صنف في لحن الفقهاء من أن قولهم: غسل الجنابة والجمعة وشبههما بالضم لحنٌ، فخطأٌ منه، بل الذي قالوه صوابٌ؛ لما ذكرناه؛ يعني: على إحدى اللغتين، انتهى (٢).
وقال بعضهم: الفتح أفصح عند اللغويين، والضم أشهر عند الفقهاء. والغِسْل -بالكسر-: ما يُغسل به من سِدْر ونحوه.
(فأكفأ) ﷺ؛ أي: قلبَ وأمال: الإناء. يقال: كَفَأَ وأكفأ.
وقال القاضي عياض: أنكر بعضُهم كون كفأ وأكفأ بمعنًى، وإنما يقال: في قلبت: كفأت ثلاثيًا، وأمّا أكفأت رباعيًا، فبمعنى أملت، وهو مذهب الكسائي (٣). وتقدم.

(١) وهي رواية البخاري المتقدم تخريجها في حديث الباب، برقم (٢٦٣، ٢٧٢) عنده.
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٣/ ٩٩).
(٣) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٣٤٤).

1 / 406