فائدة:
رويت لفظة: "بالقَدُوم" مخففةً ومشددة.
قال الماوردي وغيره: وهو الفأس.
وقال البخاري: القدوم: -مخففةً-: اسم موضع (١).
وقال المَرُّوذي: سئل أبو عبد الله -يعني: الإمام أحمد-: هل ختن إبراهيمُ نفسَه بقدوم؟ قال: طرف القدوم (٢).
وقال أبو داود، وعبد الله بن الإمام، وحرب: إنهم سألوا الإمام أحمد عن قوله: اختتن بالقدوم؟ قال: هو موضع (٣).
وقال غيره: هو اسمٌ للآلة، واحتج بقول الشاعر: [من الطويل]
فَقُلْتُ: أَعِيرُوني الْقَدُومَ لَعَلَّنِي ... أَخُطُّ بِهِ قَبْرًا لِأَبْيَضَ مَاجِدِ
وقالت طائفةٌ: من رواه مخففًا، فهو اسم الموضع، ومن رواه مثقلًا، فهو اسم الآلة (٤).
قال أبو عبيد الهروي في "الغريبين": إنه اسم مكانٍ.
ويقال: هو كان مقيله. وقيل: اسم قرية بالشام.
قلت: ولعله البلدة المسماة الآن بكفر قدوم؛ فإن بها مكانًا يزعمون أنه الذي اختتن به الخليل.
= الإسلام ابن تيمية (١٢/ ١١٤).
(١) انظر: "صحيح البخاري" (٣/ ١٢٢٤)، إلا أنه لم يزد على قوله: مخففة.
(٢) رواه الخلال في كتاب: الترجل من "جامعه" (ص: ٥٩).
(٣) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٤) انظر: "تحفة المودود" لابن القيم (ص: ١٥٣).