325

Dissipation de la Confusion à propos du Résumé d'Abu al-Abbas

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

..........

لم يتغير الماء، وأوجب النزح تعبدا، ومنع من استعمالها قبل التطهير بالنزح تعبدا (1).

وأما قوله: ثم يلزم أن يكون الماء الذي يغسل به الميت طاهرا مطهرا، إلى آخره، فابن إدريس يلتزم بوجوب غسل ما لاقى جسد الميت، لنجاسته نجاسة حكمية غير متعدية إلى الملاقي لها، ولا يلزمه جواز التطهير به، لأن كل ما يجب تطهيره لا يجوز استعماله قبل تطهيره، سواء كانت نجاسته حكمية أو عينية.

مع أن قول المعترض في أول باب غسل الأموات- وهو قوله:

ويبدأ بإزالة النجاسة العينية، إلى قوله: ولئلا ينجس ماء الغسل بملاقاتها- يدل على عدم نجاسة ماء الغسل بملاقاة الميت، وإلا لم يكن لتعليله فائدة.

وأيضا فتاوى الأصحاب ورواياتهم المجمع عليها بصحة التغسيل من وراء الثياب ووجوب ستر عورة الميت بثوبه أو بخرقة غير الثوب، من غير ذكر غسل الثوب ولا عصره بعد الفراغ، تدل على طهارة ماء الغسل، إذ لو كان نجسا، لنجس الثوب بملاقاته، وتعدت نجاسة الثوب إلى الميت على مذهب المعترض، وهو: تعدي نجاسة ملاقي الميت إلى غيره، كسائر النجاسات العينية، وحينئذ لا يحكم بطهارة الميت ما دام الثوب الساتر له على جسده، ولو كان الأمر كذلك، لما سكت الشارع عنه، لأن ذلك مما يعم به البلوى، وكان يجب بيانه وإظهاره.

Page 332