708

Découverte de la tristesse

كشف الغمة

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides

قلت: قد نقلت هذه الوصية آنفا، ونقلتها الآن لزيادة في هذه الرواية.

وقال جعفر بن محمد (عليه السلام): لا زاد أفضل من التقوى، ولا شيء أحسن من الصمت، ولا عدو أضر من الجهل، ولا داء أدوى من الكذب.

وعن شيخ من أهل المدينة كان من دعاء جعفر بن محمد (عليهما السلام): اللهم اعمرني بطاعتك، ولا تحزني بمعصيتك، اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك. قال غسان: فحدثت بهذا سعيد بن مسلم، فقال: هذا دعاء الأشراف.

وعن نضر بن كثير قال: دخلت أنا وسفيان على جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقلت:

إني أريد البيت الحرام فعلمني ما أدعو به، فقال: إذا بلغت الحرم فضع يدك على الحائط وقل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، يا كاسي العظام لحما بعد الموت، ثم ادع بما شئت، فقال له سفيان: شيئا لم أفهمه؟ فقال له: يا سفيان إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد لله وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار.

وعن عبد الله بن شبرمة قال: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال لابن أبي ليلى: من هذا معك؟ فقال: هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين، قال:

لعله الذي يقيس الدين برأيه؟ قال: نعم إلى آخرها، وإنما لم أذكرها لأن الصادق (عليه السلام) كان أعلى شأنا وأشرف مكانا وأعظم بيانا وأقوى دليلا وبرهانا من أن يسأله مثل أبي حنيفة مع دقة نظره وفرط ذكائه وقوة عارضته، وشدة استخراجه عن هذه المسائل الواضحة، ثم إن المسائل الاولى إنما ينظر فيها ويعللها الطبيب، وليست من تكليف الفقيه والعهدة على الناقل، وأنا أستغفر الله.

وعن عنبسة الخثعمي وكان من الأخيار قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: إياكم والخصومة في الدين، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق.

قال (عليه السلام): إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتم، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت، وإن كانت على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها.

قال: وقال موسى (عليه السلام): يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلت ذلك لنفسي.

قال الحافظ أبو نعيم: أسند جعفر بن محمد (عليه السلام) عن ابيه، وعن عطاء بن أبى

Page 719