537

Découverte de la tristesse

كشف الغمة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

الحسين (عليه السلام): اختر يا بني أحبهما إليك، فاستحى الحسن ولم يحر جوابا [1]، فقال له الحسين (عليه السلام): فإني قد اخترت لك ابنتي فاطمة، فهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وقبض الحسن بن الحسن رحمه الله وله خمس وثلاثون سنة، وأخوه زيد بن الحسن رحمة الله عليه حي، ووصى إلى أخيه من أمه إبراهيم بن محمد بن طلحة رحمه الله.

ولما مات الحسن بن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) على قبره فسطاطا، وكانت تقوم الليل وتصوم بالنهار، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها: إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط [2]، فلما أظلم الليل سمعت قائلا يقول: هل وجدوا من فقدوا؟ فأجابه آخر: بل يئسوا فانقلبوا.

ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الإمامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه زيد رحمة الله عليهما.

وأما عمرو والقاسم وعبد الله بنو الحسن بن علي (عليهما السلام) فإنهم استشهدوا بين يدي عمهم الحسين بن علي (عليهما السلام) بالطف رضي الله عنهم وأرضاهم، وأحسن عن الدين والإسلام وأهله جزاهم.

وعبد الرحمن بن الحسن رضي الله عنه خرج مع عمه الحسين بن علي صلوات الله عليهما إلى الحج، فتوفي بالأبواء [3] وهو محرم.

والحسين بن الحسن المعروف بالأثرم كان له فضل، ولم يكن له ذكر في ذلك.

وطلحة بن الحسن كان جوادا (انتهى كلام الشيخ المفيد).

وقال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي: ولد الحسن الذكور: حسن، وزيد، ومحمد، وعمرو، وعبد الله، والقاسم، وأبو بكر، وعبد الرحمن، وحسين، ومحمد، وعبد الله، وطلحة، ومن النساء: تماضر، وأم الحسن، وأم الخير، وأم عبد الله، وأم سلمة.

Page 542