Découverte de la tristesse
كشف الغمة
الداعي إلى الله بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من أذهب الله [1] عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أنا من أهل بيت افترض الله طاعتهم في كتابه فقال: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا @HAD@ [2] فالحسنة مودتنا أهل البيت.
ثم جلس فقام عبد الله بن العباس بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه، فتبادر الناس إلى بيعته.
فهذه أدلة قاطعة بحقية إمامته.
وقد
قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ابناي إمامان قاما أو قعدا.
وقول (صلى الله عليه وآله وسلم): الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة،
وعصمتهما معلومة ثابتة من قوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [3].
أقول: بعض هذه الخطبة قد
رواها أحمد بن حنبل رحمه الله في مسنده عن هبيرة قال: خطبنا الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم، ولم يدركه الآخرون، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يبعثه بالراية، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له.
وقد رواها الدولابي في كتاب العترة بألفاظ تقارب ما رواه الجماعة،
ومن حديث آخر في المسند بمعناه، وفي آخره: وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله، وهذا قد رواه الحافظ أبو نعيم في حليته.
وهذه الخطبة قد رواها جماعة من الجمهور أيضا، وقد شهد القرآن بطهارته في قوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فلا بد أن يكون (عليه السلام) محقا في دعوته، صادقا في إمامته.
Page 501