446

Découverte de la tristesse

كشف الغمة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدك [1].

وعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أقطع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة (عليها السلام) فدك.

وعن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: أكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطى فاطمة (عليها السلام) فدك؟ قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقفها، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه:

فآت ذا القربى حقه @HAD@ فأعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حقها، قلت: رسول الله أعطاها؟ قال:

بل الله تبارك وتعالى أعطاها، وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك وثبت أن ذا القربى علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).

وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما لما وليا هذا الأمر يرتبان في الأعمال والبلاد القريبة والنائية من الصحابة والمهاجرين والأنصار من لا يكاد يبلغ مرتبة علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) ولا يقاربها، فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة وسلما إليهم هذه الصدقة التي قامت النائرة في أخذها وعرفاهم ما روياه وقالا لهم: أنتم أهل البيت وقد شهد الله لكم بالطهارة وأذهب عنكم الرجس وقد عرفناكم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا نورث ما تركنا صدقة، وقد سلمناها إليكم وشغلنا ذممكم بها، والله من وراء أفعالكم فيها، وهو سبحانه بمرأى منكم ومسمع فاعملوا فيها بما يقربكم منه ويزلفكم عنده، فعلى هذا سلمناها إليكم وصرفناكم فيها فإن فعلتم الواجب الذي أمرتكم به وفعلتم فيها ما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد أصبتم وأصبنا وأصبنا وإن تعديتم الواجب وخالفتم ما حده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد أخطأتم وأصبنا فإن الذي علينا الاجتهاد ولم نأل في اختياركم جهدا وما علينا بعد بذل الجهد لائمة وهذا الحديث من الإنصاف كما ترى والله الموفق والمسدد.

وروى أن فاطمة (عليها السلام) جاءت إلى أبي بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت:

يا أبا بكر من يرثك إذا مت؟ قال: أهلي وولدي، قالت: فمالي لا أرث رسول الله؟ قال:

يا بنت رسول الله إن النبي لا يورث ولكن أنفق على من كان ينفق عليه رسول الله وأعطى ما كان يعطيه، قالت: والله لا أكلمك بكلمة ما حييت فما كلمته حتى ماتت.

وقيل: جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالت: أعطني ميراثي من رسول

Page 451