357

Découverte de la tristesse

كشف الغمة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

المكان ما ثبت به فضله وتوطد، وصرح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بما يجب له على الامة بما هو أشهر من النهار، وكنى وعرض وأشار فما قبلوا ما أشار، فقامت حجته (عليه السلام) بالدليل، ودحض الله بما شاع من شرفه ما اختلق من الأباطيل ، وشهد بفضله النبي فحكم به حاكم التنزيل، وأتم الله شرفه بفاطمة (عليها السلام) وناهيك بهذا التمام، ونظمت عقود فضائله فازدان العقد بالنظام، فإنها العقيلة الكريمة، والدرة اليتيمة، والموهبة العظيمة، والمنحة الجسيمة، والعطية السنية، والسيدة السرية، والبضعة النبوية، والشمس المنيرة المضيئة، والبتول الطاهرية المحمدية، سيدة النساء المخصوصة بالثناء والسناء، المؤيدة بعناية رب السماء، أم أبيها صلى الله عليه وعليها وعلى بعلها وبنيها، فإنها زادته شرفا إلى شرفه القديم، وكسته حلة مجد أوجبت له مزية التقديم، ورفعت له منار سؤدد ظاهر الترحيب والتعظيم، وكانت هذه الكريمة صالحة لذلك الكريم.

أتاه المجد من هنا وهنا* وكان له بمجتمع السيول اتصل بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من جهة تزيد على اتصاله، واختص بسببها به اختصاصا رفعه على أصحابه وإله، فلهذا جعل نفسه نفسه، ونساءه نساءه، وأبناءه أبناءه، حين قدم النجرانيون لمباهلته وجداله، وكفاك بها مناقب سمت على النجوم الظاهرة، ومراتب يغبطها أهل الدنيا والآخرة، لا يدفعها إلا من يدفع الحق بعد ظهوره، ولا ينكرها إلا من ادعى أن الليل يغلب النهار بنوره، وسيظهر لك أيدك الله عند ذكرها ما تعرف به حقيقة أمرها، وتستدل به على شرف قدرها.

فصل في ذكر مناقب شتى وأحاديث متفرقة أوردها الرواة والمحدثون وأخبار وآثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله

من كفاية الطالب عن وهب بن منبه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما بعثت عليا في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والسحابة تظله حتى يرزقه الله الظفر.

ومن الكتاب المذكور عن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: نعم

Page 362