Découverte de la tristesse
كشف الغمة
وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي.
قال السيد رضي الدين رحمه الله تعالى: ومما نقلت من تاريخ الخطيب مرفوعا إلى ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة، قال: فقام عمه العباس فقال: فداك أبي وأمي أنت ومن؟ قال: أما أنا فعلى دابة الله البراق، وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت، وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء، وأخي وابن عمي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الظهر [1]، ورحلها من زمرد أخضر، مضبب [2] بالذهب الاحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، وقوائمها من المسك الأذفر، وعنقها من لؤلؤ، عليها قبة من نور، وباطنها عفو الله، وظاهرها رحمة الله، بيده لواء الحمد، فلا يمر بملإ من الملائكة إلا قالوا: هذا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين.
فينادي مناد من لدن العرش- أو قال: من بطنان العرش-: ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش رب العالمين، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين إلى جنات رب العالمين، أفلح من صدقه وخاب من كذبه، ولو أن عبدا عبد الله بن الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون كالشن البالي، ولقى الله مبغضا لآل محمد أكبه الله على منخريه في نار جهنم.
ومن مناقب موفق بن أحمد الخوارزمي مرفوعا إلى علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما أسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى السدرة المنتهى وقفت بين يدي ربي عز وجل، فقال لي: يا محمد، قلت: لبيك وسعديك، فقال: قد بلوت خلقي فأيهم رأيت أطوع لك؟ قال: قلت: ربي عليا، قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: فاختر لي فإن خيرتك خيرتي، قال: قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا، ونحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده، يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهي الكلمة التي ألزمتها المتقين، من
Page 337