245

Découverte de la tristesse

كشف الغمة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

فلولاهما لم تنجوا من سنانه

وتلك بما فيها من العود ثانية

وكان بسر يضحك من عمرو، فعاد عمرو يضحك منه، وتحامى أهل الشام عليا [1] وخافوه خوفا شديدا.

وكان لعثمان مولى اسمه أحمر، فخرج يطلب البراز، فخرج إليه كيسان مولى علي (عليه السلام)، فحمل عليه فقتله، فقال علي (عليه السلام): قتلني الله إن لم أقتلك، ثم حمل عليه فاستقبله بالسيف فاتقى علي ضربته بالجحفة، ثم قبض ثوبه وأقلعه من سرجه وضرب به الأرض فكسر منكبيه وعضديه، ودنا منه أهل الشام فما زاده قربهم إسراعا، فقال له ابنه الحسن (عليه السلام): ما ضرك لو سعيت حتى تنتهي إلى أصحابك؟ فقال: يا بني إن لأبيك يوما لن يعدوه ولا يبطئ به عنه السعي، ولا يعجل به إليه المشي، وإن أباك والله لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.

وكان لمعاوية عبد اسمه حريث، وكان فارسا بطلا، فحذره معاوية من التعرض لعلي (عليه السلام)، فخرج وتنكر له علي، فقال عمرو بن العاص لحريث: لا يفوتك هذا الفارس، وعرف عمرو أنه علي، فحمل حريث فداخله علي وضربه ضربة أطار بها قحف رأسه، فسقط قتيلا، واغتم معاوية عليه غما شديدا، فقال لعمرو: أنت قتلت حريثا وغررته.

وخرج العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي فأبلا، وخرج فارس من أصحاب معاوية فتنازلا وتضاربا، ونظر العباس إلى وهن في درع الشامي فضربه العباس على ذلك الوهن فقده باثنين، فكبر جيش علي (عليه السلام)، وركب العباس فرسه، فقال معاوية: من يخرج إلى هذا فيقتله فله كذا وكذا، فوثب رجلان من لخم من اليمن فقالا: نحن نخرج إليه، فقال: أخرجا فأيكما سبق إلى قتله فله من المال ما ذكرت، وللآخر مثل ذلك، فخرجا إلى مقر المبارزة وصاحا بالعباس ودعواه إلى المبارزة، فقال: أستأذن صاحبي وأعود إليكما، وجاء إلى علي (عليه السلام) ليستأذنه فقال له: أعطني ثيابك وسلاحك وفرسك فلبسها علي (عليه السلام) وركب الفرس وخرج إليهما على أنه العباس، فقالا: استأذنت صاحبك فتحرج من الكذب فقرأ أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على

Page 250