Révélation des secrets sur les suppléments de Bazar
كشف الأستار عن زوائد البزار
Enquêteur
حبيب الرحمن الأعظمي
Maison d'édition
مؤسسة الرسالة
Édition
الأولى
Année de publication
1399 AH
Lieu d'édition
بيروت
لأَبَوَيَّ فَآتِيهِمَا مُضْطَجِعَانِ عَلَى فِرَاشِهِمَا، حَتَّى أَسْقِيَهُمَا بِيَدِي، وَأَنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي، وَجِئْتُ بِشَرَابِهِمَا، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، وَإِنِّي جَعَلْتُ أَرْغَبُ لَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَيْقِظَانِ فَلا يَجِدَانِي عِنْدَهُمَا، فَقُمْتُ مَكَانِي قَائِمًا عَلَى رُءُوسِهِمَا كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، ثُلُثُ الْحَجَرُ انْفِرَاجًا، قَالُوا لِلآخَرِ: إيها، أَيْ: قُلْ، قَالَ: فَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْبَبْتُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي حُبًّا شَدِيدًا، وَإِنِّي، أَحْسِبُهُ قَالَ: خَطَبْتُهَا إِلَى أَهْلِهَا فَمَنَعُونِيهَا، حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا مَا رَضِيَتْ بِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، ثُمَّ دَعَوْتُ بِهَا فَخَلَوْتُ بِهَا، فَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ، فَقَالَتْ: لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُتَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ، فَانْقَبَضَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَوَفَّرْتُ حَقَّهَا عَلَيْهَا وَنَفْسَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، انْفِرَاجًا.
وَقَالُوا لِلثَّالِثِ: إيها، أَيْ: قُلْ، قَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَمِلَ لِي عَامِلٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، فَانْطَلَقَ الْعَامِلُ وَلَمْ يَأْخُذْ صَاعَهُ، فَاحْتَبَسَ عَلَيَّ طَوِيلا مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنِّي عَمَدْتُ عَلَى صَاعِهِ أَحْرُثُهُ، حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ بَقَرٌ كَثِيرٌ، وَشَاءٌ كَثِيرٌ، وَمَالٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامِلَ أَتَانِي بَعْدَ زَمَانٍ يَطْلُبُ الصَّاعَ مِنَ الطَّعَامِ، وَإِنِّي قُلْتُ لَهُ: إِنَّ صَاعَكَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ قَدْ صَارَ مَالا كَثِيرًا، وَشَاءًا كَثِيرًا، وَبَقَرًا كَثِيرًا، فَخُذْ هَذَا كُلَّهُ، فَإِنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ.
فَقَالَ لِي: أَتَسْخَرُ؟ قُلْتُ لَهُ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّهُ الْحَقُّ، فَانْطَلَقَ بِهِ يَسُوقُ الْمَالَ أَجْمَعَ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْفَلَقَ الْحَجَرُ فَوَقَعَ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ خِلاسٍ إِلا الْمُعْتَمِرُ.
2 / 367