Révélation des secrets sur les suppléments de Bazar
كشف الأستار عن زوائد البزار
Enquêteur
حبيب الرحمن الأعظمي
Maison d'édition
مؤسسة الرسالة
Édition
الأولى
Année de publication
1399 AH
Lieu d'édition
بيروت
مِمَّا جِئْتَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلامِهِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ يُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ، قَالَ: أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ ﵁ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يَعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يَعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ: إِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ، فَأَذْهَبُ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدِهَا مِنْ حُلَيٍّ أَوْ مَتَاعٍ، فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ وَخَرَجَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، فَقَالَ: أَجَلْ لا يُخْزِينِي اللَّهُ، فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلا مَا أَحَبَّ، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ، فَقَالَتْ: أَظُنُّكَ، وَاللَّهِ، صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ، فَأَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: لا يُصِيبُكَ إِلا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَقَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّه، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلاثًا، وَإِنَّمَا
2 / 341