81

Le Trésor du Scribe et le Choix des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب (السفر الأول من النسخة الكبرى)

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

Genres

وقال أبو موسى هارون بن الحارث: يقال عَشاَ الرجلُ يعْشو عَشوًا: وهو أن يستضيء ببصرٍ
ضعيف، أو ضوء ضعيف في ظلمة. وقال أبو بكر بن دريد: العَشْوُ مصدر عَشَوْتَ إلى ضوء نارك،
أعْشو عَشْوًا: إذا قصدته بليل، ثم صار كل قاصد عاشيًا.
وقال صاحب العين العَشْوُ: إتيانك نارًا ترجو عندها هُدىً أو خيرًا. والعاشيةُ كلُّ شيءٍ يعْشو بالليل
إلى ضوء نارٍ من أصناف الخَلْقِ، من الفَراشِ ونحوه. وأنشدوا:
متى تَأْتِهِ تعشو إلى ضوْءِ نارِه ... تَجِدْ خير نارٍ عندها خَيْرُ موقِدِ
وقال ابن الأعرابي: فلانٌ يعشو إلى فلان، إذا أتاه طالبًا ما عِنْدَهُ.
قال: وجاء رجل من بني كُلاَب إلى عمر بن العزيز يشكو عاملًا له فقال له: أيْن كنت عن والي
المدينة؟ فقال: عَشَوْتُ إلى عدْلِكَ، وعلمتُ إنصافك منه، فكتب إلى والي المدينة بعزله.
قال أبو علي البغدادي: وهذه الأقوال الثلاثة متفقة في المعنى، وإن

1 / 149