107

Le Trésor du Scribe et le Choix des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب (السفر الأول من النسخة الكبرى)

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

Genres

فَصَفْحْتُ عنهم والأحبَّةُ فيهمُ ... طَمَعًا لهم بِعِقاب يومٍ مُفسدِ
أي لم أجادلهم لأقبض صَفَاحَهم، أو أريهم ذلك في نفسي.
والرواية الصحيحة في بيت الحارث بن هشام بن الحارث المذكور: (فَصَدَفْتُ عنهم والأحبةُ فيهمُ).
وهذا البيت في أبيات له قالها معتذرًا من فراره يوم (بدر)
يقول فيها:
الله يعلم ما تركتُ قِتالَهَمْ ... حتى رموا فَرسي بأشقرَ مُزْبِدِ
ووجَدتُ ريح الموت من تلقائهمْ ... في مأزقٍ والخيلُ لم تتبدَّدِ
وَعَلِمْتُ أَنِّي إن أُقَاتِلْ واحدًا ... أُقتلْ ولا يَضْرُرْ عَدُوِّيَ مشْهدي
فَصَدَفْتُ عَنْهُمُ، البيت.
وقال الآخر:
صَفَحْنا عنْ بني ذُهْلِ ... وقُلْنا: القومُ إخْوانُ
والفعل منه صفَحَ يَصْفَح صَفْحًا، وتَصَفَّح تَصَفُّحًا وتَصَافَحُوا تَصافُحًا، وصافَحْتُه. مُصَافَحَةً والمراد
به: التجاوُزُ عن الذنب.
فأما قول لبيد يصف السحاب:
كأنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراهُ ... وَأنْواحًا بِأيْديها المآلي

1 / 175