454

Le Trésor des Perles et le Rassembleur des Merveilles

كنز الدرر و جامع الغرر

Maison d'édition

عيسى البابي الحلبي

النّهار أن يكون اثنتي عشرة ساعة وأقلّ وأكثر. فكيف يقدّر من العصر إلى غروب الشمس مقدار (٦) نصف سبع اليوم، مع اختلاف العلماء في دخول وقت العصر؟ ثمّ على حسابه يقتضي مثل ما قال النبيّ ﷺ: «إنّه قد بقي من الدنيا خمس مائة عام»، على تقدير ما قاله الطبريّ، وليس كذلك، بل قد زاد على ذلك مبين أعوام. والثالث: لأنّ الأخبار الواردة في مخالفة للكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾. وكقوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾ الآية، ونحو ذلك. وقد روى أيضا في قوله، ﵇: «بعثت أنا والساعة كهاتين». فلم يقدّر وقتا.
وقد أنكر أحمد بن حنبل، ﵀، ما روى في قوله، ﵇:
بعثت، في آخرها ألفا. وقال: لا يصحّ عن رسول الله ﷺ، في التّقدير حديث. وما رواه أنس عنه ﷺ، أنّه قال: «عمر الدنيا سبعة أيّام من أيّام الآخرة». قال ابن الجوزيّ: فقد روى هذا الحديث جدّي في الموضوعات. وقال في إسناده: ريدك كان يضع الحديث باتّفاق ابن المدينيّ وأبي داود وأبي حاتم. وقد ثبت أنّ النبيّ ﷺ، قال: «ما المسؤول

2 / 11