473

Le plus grand trésor sur l'ordre du bien et l'interdiction du mal par Ibn Dawud Hanbali

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Enquêteur

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lieu d'édition

بيروت

لم يعدل الله ورسوله) ثم قال: (يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر) فقلت: "لا جرم لا أرفع إ ليه بعدها حديثًا).
وفي رواية لأحمد قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: (لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر)، فأتي رسول الله بمال فقسمه- قال: فمررت برجلين وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما أراد محمد بقسمته وجه الله ولا الدار الآخرة. قال فتثبت حتى سمعت ما قالا، ثم أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنك قلت لنا: لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا وإني مررت بفلان وفلان يقولان كذا وكذا فاحمر وجه رسول الله ﷺ ثم قال: (دعنا منك فقد أوذي موسى بأكثر من ذلك ثم صبر).
وروى أبو داود قوله: (لايبلغني أحد- إلى قوله: سليم الصدر).
ورواه الترمذي بزيادة عن ذلك.
والرجل المبهم هو معتب بن قشير قاله أبو عبد الله محمد الواقدي والصرف: بكسر الصاد - صبغ أحمر.
وقوله (لا جرم) أي لا نكر ولا نكير بل حق واجب. وقيل معناه: لا محالة ولابد -والله أعلم.
وروى أبو بكر البزار -وأبو الشيخ عبد الله بن محمد الأصبهاني وغيرهما من حديث أبي هريرة- ﵁ قال: جاء أعرابي يومًا فطلب من النبي ﷺ شيئًا فأعطاه، فقال: أحسن إليك؟ فقال الأعرابي: لا ولا أجملت، فغضب المسامون وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفوا ثم قام ودخل منزله وارسل إلى الأعرابي وزاده شيئًا ثم قال: أحسنت إليك؟ قال نعم فجاك الله من أهل وعشيرة خيرًا. فقال النبي ﷺ إنك قلت ما قلت وفي نفس أصحابي من ذلك شيء، فإن أحببت فقل بين أيديهم ماقلت بين يدي حتى يذهب مافي صدورهم

1 / 487