458

Le plus grand trésor sur l'ordre du bien et l'interdiction du mal par Ibn Dawud Hanbali

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Enquêteur

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lieu d'édition

بيروت

وفي الحديث الصحيح المتقدم قريبًا قوله ﷺ في خطبته (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) وكان أيضًا: يعلم أصحابه أن يقولوا: (الحمد لله نستعينه ونستهديه) الحديث.
وفي دعاء القنوت الذي كان عمر وغيره يدعو به: (اللهم إنا نستعينك ونستهديك ...)
وروى أبو بكر بن أبي الدنيا -بسنده- عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دعائه: (اللهم اجعلني ممن توكل عليك فكفيتهن واستهداك فهديته واستعان بك فأعنته واستنصرك فنصرته).
وفي سنن البيهقي ومعجم الطبراني، وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا: " ألا أعلمكم الكلمات التي تكلم بها موسى ﵇ حين جاوز البحر ببني إسرائيل؟ فقلنا بلى يارسول الله، فقال: (قولوا اللهم لك الحمد واليك المشتكى، وأنت المستعان وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
وأمر ﷺ معاذ بن جبل أن لا يدع في دبر كل صلاة أن يقول: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك) رواه أحمد، والنسائي وغيرهما فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات وترك المحظورات وفي الصبر على المقدورات كما قال يعقوب النبي ﵇ لبنيه ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾.
ولهذا قالت عائشة ﵂ -هذه الكلمات لما قال أهل الإفك ماقالوا و﴿قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا﴾.
وقال تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿قال رب احكم بالحق وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون﴾.
ولما دخلوا على عثمان بن عفان ﵁ وضربوه: جعل يقول -والدماء

1 / 472