440

Le plus grand trésor sur l'ordre du bien et l'interdiction du mal par Ibn Dawud Hanbali

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Enquêteur

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lieu d'édition

بيروت

وقال في المستوعب: ويكره هجر المسلم لأخيه المسلم فوق ثلاث إلا أن يكون من "أهل" الأهواء والبدع والفساق المدنين على ذلك.
قال ابن مفلح والأولى التحريم.
والهجر لحق المسلم حرام، وإنما رخص في بعضه كما رخص للزوج أن يهجر امرأته في المضجع إذا شذت.
فصل (٣٤): قال ابن مفلح ﵀ ولا هجرة مع السلام
(وقد روى أبو حفص العكبري -بسنده- عن أبي هريرة مرفوعًا: "السلام بقطع الهجران" وذكر النووي أن مذهب مالك والشافعي أن الهجر المحرم يزول بالسلام.
وقال الإمام أحمد، وابن القاسم المالكي: إن كان المهجور يؤذي الهاجر، لم يقطع السلام بهجرته. انتهى.
وقال "الأثرم": سمعت أبا عبد الله يسأل عن السلام يقطع الهجران؟ فقال: قد يسلم عليه وقد يصد عنه. ثم قال أبو عبد الله: النبي ﷺ يقول: (يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا) فإذا كان قد عوده أن يكلمه، وأن يصافحه. ثم قال: إلا أنه ما كان من هجران في شيء يخاف عليه فيه الكفر فهو جائز. ثم قال: (أبو عبد الله) إن النبي ﷺ قال في قصة كعب بن مالك حين خاف عليهم ولم يدر ما لا يقول فيهم: (لا تكلموهم) قيل لأبي عبد الله عمر ﵁ قال: في صبيغ لا تجالسوه. قال: المجالسة الآن غير الكلام. قلت لأبي عبد الله: كان لي جاء يشرب المنكر أسلم عليه؟ فسكت في بعض هذا الكلام-: لا تسلم عليه ولا تجالسه.
قال القاضي أبو يعلى - في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر-: ظاهر كلام أحمد ﵀ أنه لا يخرج من الهجرة بمجرد السلام، بل يعود إلى حاله مع المهجور قبل الهجرة.

1 / 454