288

Le plus grand trésor sur l'ordre du bien et l'interdiction du mal par Ibn Dawud Hanbali

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Enquêteur

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lieu d'édition

بيروت

حسدنها وقيل فيها، فانظر كيف أكدت ذلك باليمين.
وروى الطبراني- في الأوسط- من حديث ابن عباس مرفوعًا: "إن لأهل النعم حسادًا فاحذروهم".
وأنشدوا:
يسوؤهم ما يسر الناس من سدد ... ويفرحون لما يبدون من الخلل
ويرقبون إذا أعيت مكائدهم ... تقلب الدهر للإيذاء والدول
كما يكتمون سجاياهم ويفضحهم ... ويظهرون لنا ودًا على دخل
وروى البيهقى- في الشعب- بسنده، عن الحارث بن أبي أسامة، وأبي يزيد محمد دوح البزار أن عبيد الله بن محمد حفص العيشي أنشدهم في ابنه:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالناس أضداد له وخصوم
وكضرائر الحسنا قلن لوجهها ... حسدًا وبغيًا إنه لذميم
وروى الإمام أحمد، والبيهقي- بسنديهما- عن معمر، عن قتادة. قال: "ما كثرت النعم على قوم قط إلا كثر أعداؤها".
وروى ابن أبي الدنيا، والطبري، والقضاعي- في مسند الشهاب- من حديث"معاذ" مرفوعًا: "استعينوا على قضاء حوائجكم بكتمانها، فإن كل ذي نعمة محسود".
ورواه أبو الشيخ ابن حبان- في كتاب الأمثال. ولفظه: "استعينوا على طلب حوائجكم بكتمانها، فإن لكل نعمة حسدة" ولو أن كل امرئ كان أقوام من قدح لكان له من الناس غامر.
وقال بعض الحكماء: الحسد أصل الشر ولا يوجد إلا لمن عظمت نعم الله عليه.

1 / 302