207

Le plus grand trésor sur l'ordre du bien et l'interdiction du mal par Ibn Dawud Hanbali

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Enquêteur

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lieu d'édition

بيروت

حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم على الله).
وروى مالك - في الموطأ - من حديث (عبيد) الله بن عدي بن الخيار مرسلًا بينما رسول الله ﷺ جالس بين ظهري الناس إذ جاءه رجل فساره فلم يدر ما ساره حتى جهر رسول الله ﷺ حين جهر: أليس يشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدًا رسول الله؟ .. قال: بلى، ولا شهادة له قال: أليس يصلي؟ قال: بلى ولا صلاة له. قال رسول الله ﷺ: (أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم).
وفي صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "إنّ ناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ﷺ وانّ الوحي قد انقطع. وإنما نؤاخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم. فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه وليس لنا في سريرته شيء. الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا شرًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إنّ سريرته حسنة.
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري أن خالد بن الوليد ﵁ استأذن النبي ﷺ في قتل رجل فقال: (لعله أن يكون يصلي) فقال خالد: وكم من مصلَّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال ﷺ: (إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم).
وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أسامة بن زيد ﵁ قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة. فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلاّ الله، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك. فذكرته للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: (أقال: لا اله إلاّ الله وقتلته)؟ قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفًا من السلاح. قال: (أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا)؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن. سلمت قبل ذلك اليوم.

1 / 221