Le plus grand trésor sur l'ordre du bien et l'interdiction du mal par Ibn Dawud Hanbali

Ibn Dawud Hanbali d. 856 AH
20

Le plus grand trésor sur l'ordre du bien et l'interdiction du mal par Ibn Dawud Hanbali

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Chercheur

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lieu d'édition

بيروت

في الآية إشارة إلى (أقوام) قاموا بالله لله، لا تأخذهم لومة لائم، وقفوا على دلالات أمره، واستغرقوا أعمارهم في تحصيا رضاه، عملوا لله، ونصحوا لدين الله، ودعوا خلق الله إلى الله. فربحت تجارتهم، وما خسرت صفقتهم. ثم قال- تعالى- بعد ذلك: ﴿ولا تكونوا كالَّذين تفرَّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيمٌ﴾ نهى سبحانه هذه الأمة أن تكون كالأمم الماضين في تفرقهم واختلافهم، وتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فهؤلاء أقوام أظهر- سبحانه- عليهم في الابتداء رقوم الطلب ثم وسمهم في الانتهاء بكيِّ الفرقة، فباتوا في سلك الأحباب، وأصبحوا في زمرة الأجانب. والله أعلم. فصل- ٢ -: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين أم فرض كفاية وأما قوله- تعالى-: ﴿كنتم خير أمَّةٍ أخرجت للنَّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾. (فقال عكرمة، ومقاتل: نزلت في ابن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة. وذلك أن مالك بن الصيف، ووهب بن يهوذا اليهوديين. قالا: نحن أفضل منكم، وديننا خير مما تدعونا إليه فأنزل الله هذه الآية). [وقال ابن عباس: هم الذين هاجروا مع النبي- ﷺ إلى المدينة وقال الضحاك: هم أصحاب محمد- ﷺ خاصة الرواة الدعاة، الذين أمر الله المسلمين بطاعتهم. وقال الحسن البصري، ومجاهد، وجماعةٌ: الخطاب لجميع الأمة بأنهم خير الأمم- ويؤيد ذلك كونهم شهداء على الناس. وقوله- ﷺ: (نحن الآخرون السابقون .....) الحديث].

1 / 34