669

Le Complet dans l'histoire

الكامل في التاريخ

Enquêteur

عمر عبد السلام تدمري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Ayyoubides
أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ لِأَبِيهَا، وَكَانَتْ أَمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، وَالِدُ مَرْوَانَ، وَغَيْرُهُمْ، أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ.
[ذِكْرُ الْهِجْرَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ]
وَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَا يُصِيبُ أَصْحَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ وَمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعَافِيَةِ بِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ ﷿ وَعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَمْنَعَهُمْ قَالَ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ،، فَإِنَّ فِيهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ أَحَدٌ عِنْدَهُ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ» .
فَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَفِرَارًا إِلَى اللَّهِ بِدِينِهِمْ، فَكَانَتْ أَوَّلَ هِجْرَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَوْجَتُهُ رُقَيَّةُ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَهُ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَغَيْرُهُمْ تَمَامَ عَشَرَةِ رِجَالٍ، وَقِيلَ: أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَكَانَ مَسِيرُهُمْ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ إِظْهَارِ الدَّعْوَةِ، فَأَقَامُوا شَعْبَانَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ.
وَقَدِمُوا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَكَانَ سَبَبُ قُدُومِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى مُبَاعَدَةَ قَوْمِهِ لَهُ شَقَّ عَلَيْهِ، وَتَمَنَّى أَنْ يَأْتِيَهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ يُقَارِبُهُمْ بِهِ، وَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩]، أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ لَمَّا كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَهُ: تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى، وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى. فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ سَرَّهُمْ، وَالْمُسْلِمُونَ مُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَّهِمُونَهُ وَلَا يَظُنُّونَ بِهِ سَهْوًا وَلَا خَطَأً. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى سَجْدَةٍ سَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ إِلَّا الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُطِقِ السُّجُودَ لِكِبَرِهِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنَ الْبَطْحَاءِ فَسَجَدَ عَلَيْهَا. ثُمَّ تَفَرَّقَ النَّاسُ. وَبَلَغَ الْخَبَرُ مَنْ بِالْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ قُرَيْشًا أَسْلَمَتْ، فَعَادَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَتَخَلَّفَ قَوْمٌ، وَأَتَى جِبْرَائِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَرَأَ، فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَافَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:

1 / 673