1271

Le Complet dans l'histoire

الكامل في التاريخ

Enquêteur

عمر عبد السلام تدمري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ayyoubides
أُمُّهُ، وَاسْمُ أَبِيهِ أُمَيَّةُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَسِيدٍ. جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ بِالْجِيمِ. حُكَيْمُ بْنُ جَبَلَةَ بِضَمِّ الْحَاءِ، وَفَتْحِ الْكَافِ، وَقِيلَ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَكَسْرِ الْكَافِ. وَصُوحَانُ بِضَمِّ الصَّادِ، وَآخِرُهُ نُونٌ) .
ذكر مَسِيرِ عَلِيٍّ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالْوَقْعَةِ
قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ تَجَهُّزَ عَلِيٍّ إِلَى الشَّامِ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ الْخَبَرُ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ مِنْ مَكَّةَ بِمَا عَزَمُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ دَعَا وُجُوهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ آخِرَ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِمَا صَلَحَ [بِهِ] أَوَّلُهُ، فَانْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُصْلِحْ لَكُمْ أَمْرَكُمْ. فَتَثَاقَلُوا، فَلَمَّا رَأَى زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ تَثَاقُلَ النَّاسِ انْتَدَبَ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ لَهُ: مَنْ تَثَاقَلَ عَنْكَ فَإِنَّا نَخَفُّ مَعَكَ فَنُقَاتِلُ دُونَكَ. وَقَامَ رَجُلَانِ صَالِحَانِ مِنْ أَعْلَامِ الْأَنْصَارِ، أَحَدُهُمَا أَبُو الْهَيْثَمِ ابْنُ التَّيِّهَانِ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ، وَالثَّانِي خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقِيلَ: [هُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ]، وَقَالَ الْحَكَمُ: لَيْسَ بِذِي الشَّهَادَتَيْنِ، مَاتَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ أَيَّامَ عُثْمَانَ، فَأَجَابَهُ إِلَى نُصْرَتِهِ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا نَهَضَ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ إِلَّا سِتَّةُ نَفَرٍ بَدْرِيُّونَ مَا لَهُمْ سَابِعٌ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِخَيْرٍ يَعْلَمُونَهُ إِلَّا وَعَلِيٌّ أَحَدُهُمْ. قِيلَ: وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ لَعَلِّيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَلَّدَنِي هَذَا السَّيْفَ وَقَدْ أَغْمَدْتُهُ زَمَانًا، وَقَدْ حَانَ تَجْرِيدُهُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ [لَا] يَأْلُونَ الْأُمَّةَ غِشًّا، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُقَدِّمَنِي فَقَدِّمْنِي. وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْلَا أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ وَأَنَّكَ لَا تَقْبَلُهُ مِنِّي لَخَرَجْتُ مَعَكَ، وَهَذَا ابْنُ عَمِّي، وَهُوَ وَاللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي، يَخْرُجُ مَعَكَ وَيَشْهَدُ مَشَاهِدَكَ. فَخَرَجَ مَعَهُ وَهُوَ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْبَحْرِينِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بْنَ عَجْلَانَ الزُّرَقِيَّ. فَلَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ الْمَسِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَكَانَ يَرْجُو أَنْ يُدْرِكَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَيَرُدَّهُمَا قَبْلَ وُصُولِهِمَا إِلَى الْبَصْرَةِ، أَوْ يُوقِعَ بِهِمَا، فَلَمَّا سَارَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ تَمَّامَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَعَلَى مَكَّةَ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ،

2 / 582