491

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

باب
عمر الوادي والعبد الأسود
قال أبو العباس: وحدثتُ أن عمر الوادي قال: أقبلتُ من مكة أريدُ المدينةَ، فجلعتُ أسيرُ في صمدٍ١ من الأرض، فسمعت غناءً من القرار٢ لم أسمع مثله، فقلت: والله لأتوصلن إليه ولو بذهاب نفسي، فانحدرتُ إليه، فإذا عبدٌ أسود، فقلت له: أعد علي ما سمعت، فقال لي: والله لو كان عندي قرى أقريك ما فعلتُ، ولكني أجعله قراكَ، فإني [والله٣] ربما غنيت هذا الصوت وأنا جائع فأشبع، وربما غنيته وأنا كسلان فأنشط، وربما غنيته وأنا عطشان فأروى، ثم انبرى يغنيني٤:
وكنت إذا ما زرت سعدى بأرضها ... رى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها
من الخفراتِ البيضِ ود جليسها ... إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها٥
وبعده:
وتحلل أحقادي إذا ما لقيتها ... وتبقى بلا ذنبٍ علي حقودها
وكيف يحب القلب من لايحبه ... بلى قد تريد النفس من لا يريدها٦
قال عمر: فحفظته عنه، ثم تغنيت به على الحالات التي وصف، فإذا هو كما ذكر.

١ الصمد: المكان المرتفع من الجبال، وفي ر: "صرد".
٢ القرار: المطمئن من الأرض.
٣ تكمله من س.
٤ س: "يغنى".
٥ ر: "إذا ما قضت أحدوثة".
٦ مابين العلامتين من زيادات ر.
خالد صامة والوليد بن يزيد
وتحدث الزبيريون عن خالد صامة أنه كان من أحسن الناس ضربًا بعودٍ١، قال: فقدمت على الوليد بن يزيد، وهو في مجلس ناهيك به مجلسًا! فألفيته على سريره، وبين يديه معبدٌ، ومالكُ بن أبي السمح، وابن عائشة، وأبو كمال غزيل الدمشقي، فجعلوا يغنون، حتى بلغت النوبة لي فغنيته:

١ كذا في الأصل، ر، وفي س: "بالعود".

2 / 187