484

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقوله:
ضقت ذرعًا بهجرها والكتابِ١
قوله: "والكتابِ" قسمٌ.
وقوله:
أزهقت أم نوفلٍ إذ دعتها مهجتي
وقوله: تأويله: أبطلت وأذهبت، قال الله جل وعزَّ: ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ ٢ الأنبياء؛ ١٨؛ وللزاهق موضع آخرُ، وهو السمين المفرطُ، قال زهيرٌ:
القائدُ الخيل منكوبًا دوابرها ... منها الشنونُ ومنها الزاهقُ الزهِمُ٣
وقوله: "ما لقاتلي من متاب" يقول: من توبةٍ، والمصدر إذا كان بزيادة الميم من فعلَ يفعلُ فهو على مفعلٍ قال الله جل وعز: ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ ٤ وأما قوله جل ذكره: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ٥ فيكون على ضربين، يكون مصدرًا، ويكون جماعًا. فالمصدر قولك: تاب يتوب توبًا، كقولك: قال يقولو قولًا، والجمع توبةٌ وتوبٌ، مثل تمرةٍ وتمر، وجمرةٍ وجمرْ.
وقوله:
أبرزوها مثلَ المهاةِ تهادى
المهاةُ، البقرةُ في هذا الموضعِ، وتشبه المرأة بالبقرة من الوحش لحسن عينيها ولمشيتها، والبقرةُ يقال لها: العيناءُ، والجماعُ العينُ، وكذلك يقالُ للمرأةِ. وتكون المهاةُ البلورة في غير هذا الموضعِ.
وقوله: "تهادى" يريدُ: يهدي بعضها بعضًا في مشيتها، ومشية البقرةِ تستحسنُ، قال ابن أبي ربيعةَ:

١ الذرع: الطاقة.
٢ سورة الأنبياء ١٨.
٣ قال المرصفى: منكوبا، من نكبت الحجارة الحافر تنكب أصابته فأمسته.
٤ سورة الفرقان ٧١.
٥ سورة غافر ٣.

2 / 180