401

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

واحدة المهيرات مهيرة، وهي الحرّة الممهورة، و"مفعول" يخرج إلى "فعيل" كمقتولٍ وقتيل، ومجروح وجريح، قال الأعشى:
ومنكوحةٍ غير ممهورةٍ ... وأخرى يقال لها فادها١
فهذا المعروف في كلام العرب، مهرت المرأة فهي ممهورةٌ، ويقال وليس بالكثيرأمهرتها فهي ممهرةٌ، أنشدني المازنيّ:
أخذن اغتصابًا خطبةً عجرفيّة ... وأمهرن أرماحًا من الخط ذبّلا٢

١ زيادات ر: "فادها، من فديت الأسير، وهو يصف سبيا أخذ فيه إماء وحرائر".
٢ زيادات ر: "عجرفية: جافية، خطبة، مصدر مضى".
من ألفاظ الكنايات
وأهل الحجاز يرزن النكاح العقد دون الفعل، ولا ينكرونه في الفعل ويحتجّون بقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ ١، فهذا الأشيع في كلام العرب، قال الأعشى:
وأمتنعت نفسي من الغانيا ... ت إمّا نكاحًا وإما أزن٢
ومن كل بيضاء رعبوبةٍ ... لها بشرٌ ناصعٌ كاللّبن٣
ويكون النّكاح الجماع، وهو في الأصل كناية، قال الراجز:
إذا زنيت فأجد نكاحًا ... وأعمل الغدوّ والرّواحا
والكناية تقع عن هذا الباب كثيرًا، والأصل ما ذكرنا لك، وفال رسول الله ﷺ: "أنا من نكاح لا من سفاح". ومن خطب المسلمين: "إن الله ﷿ أحلّ النّكاح وحرم السّفاح".
والكناية تقع على جماع، قال الله ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ ٤، فهذه كناية عن الجماع، قال أكثر الفقهاء في قوله تبارك

١ سورة الأحزاب ٤٩.
٢ زيادات ر: "قوله "أزن" أراد أزنى ثم حذف الياء وخفف النون فقال: أزن".
٣ الرعبوبة: الحسنة الخلق.
٤ سورة البقرة ١٨٧.

2 / 97