Le Gardien
الكافل -للطبري
(و) إذا كان أحد المتعارضين يقتضي إثبات أمر والآخر نفيه فإنه يرجح (الإثبات على النفي) مثاله حديث بلال أنه دخل البيت وصلى وقال أسامة دخله ولم يصل فإن الأول أولى لكثرة غفلة الإنسان عن الفعل فيحتمل أن يكون مبىي النافي على الغفلة ولأن المثبت يفيد زيادة علم والتأسيس والنافي يفيد التأكيد والإفادة خير من الإعادة (و) كان القياس أن المثبت للحد في الإخبار والعلل أولى لأنه أثبت حكما شرعيا صرفا والنافي مقرر لقضية العقل إلا أنه رجح (الدارئ للحد على الموجب له) لأن الحدود تدرأ بالشبهات ولأن الخطأ في نفي العقوبات أولى منه في إثباتها كما قال : (لأن تخطيء في العفو خير من أن تخطيء في العقوبة )(1)ولأنه إذا سقط لتعارض البينتين مع تقدم ثبوته فبالأولى أن يسقط لتعارض الخبرين مع عدم تقدم ثبوته ، وعن المتكلمين تقديم موجب الحد نظرا إلى أن فائدة العمل بالموجب التأسيس وبالدارئ التأكيد (2) (والموجب للطلاق والعتق على الآخر) وهو من باب الإثبات على النفي فلا وجه لعده على حدة
Page 516