317

Le Gardien

الكافل -للطبري

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans

فاختار الأكثر (أن دخول النساء في عموم الذين آمنوا ونحوه) مما كان كذلك غير ظاهر فيحتاج فيه إلى القرينة لإجمال أهل العربية على أنه جمع المذكر وهو بتضعيف المفرد بالإجماع ، والمفرد مذكر ولما روي أنه قال : (ويل للذين يلمسون فروجهم ولا يتوضون فقالت عائشة رض الله عنها : فالنساء يا رسول الله فقال : (ذلك النساء )(1)فلو كن داخلات في جمع الرجال لقال لها قد دخلن في الكلام وأنكر عليها سؤالها عما قد تناوله الخطاب ذكره في شرح الجوهرة للدواري ولقصة أم سلمة(1)فإن المأثور أن جمعا من النساء كن عند أم سلمة فتذاكرن القرآن وما ورد فيه من مدح الرجال وتعظيم شأنهم فقلن إن الله تعالى ما ذكر النساء فيه بخير(2) فذكرت أم سلمة ذلك لرسول الله فأنزل الله تعالى ?إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات? [الأحزاب(35)] فنفت ذكرهن مطلقا فلو كن داخلات لما صدق نفيهن فلم يجز تقريره للنفي

فإن قيل :يجوز أن يكون تقريره لفهمه من سؤال أم سلمة أن مرادها من عدم الذكر عدم ذكرهن بصيغة ظاهرة فيهن لا عدم الذكر مطلقا.

قلنا : سؤال أم سلمة صريح في عدم الذكر مطلقا فلو ذكرن ولو تضمنا لما صح هذا الإخبار على الإطلاق

فإن قيل : لو لم تدخل النساء في هذه الصيغ لما شاركن الرجال في الأحكام لثبوت أكثرها بهذه الصيغ ك?وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة? [النور(56)/البقرة43] واللازم منتف بالاتفاق.

Page 360