1492

Le Kafi

الكافي شرح البزودي

Enquêteur

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

(لصار الإجماعُ لغوا)؛ لأنه حينئذ يضاف الحكمُ إلى ذلك الشيء الذي يوجب علم اليقين لا إلى الإجماع، فكان ذلك الإجماعُ بمنزلة الإجماع وقت حياة النبي ﵇، فإنه لا اعتبار لذلك الإجماع لكونه ضائعًا، إذ الاعتبار لقول النبي ﵇ لا للإجماع.
روى الإمام المحقق مولانا حميد الدين عن الإمام العلامة مولانا شمس الدين الكردي -رحمهما الله- فإنه قال: الإجماعُ جائزٌ بدون أن يكون ذلك مبنيًا على خبر الواحد أو القياس؛ لأن ذلك ثبت كرامةً للأمة، وإدامةً للحجة، وصيانةً للدين المستقيم، فيجوز أن يخلق اللهِ تعالى في قلوب الأمة كلِّهم شيئًا يجتمعون عليه، كما قال ﵇: "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن".
قوله: (وأما السبب الناقل إلينا) فهو إسنادٌ مجازى؛ لأنه أراد به الإجماعَ الثابتَ الذي كان هو داعيًا إلى النقل فيكون هو بمنزلة الناقل حكمًا؛ لأن الشيء يضافُ إلى الشيء بأدنى ملابسةٍ ووصلةٍ بينهما، والداعي إلى

4 / 1628