1395

Le Kafi

الكافي شرح البزودي

Enquêteur

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

(أولم يكن في الصحة بحيث ينسخ به الكتاب) بأن يكون خبر الواحد، فإن الكتاب إنما ينسخ بالنسة المتواترة ويزاد عليه بالسنة المشهورة وهو نسخ عندها ولا يجوز شيء منهما بخبر الواحد.
فإن قلت: في هذا سؤال كلي وهو أن وقت جواز النسخ وقت حياة النبي ﵇؛ لأنه لا نسخ بعده فبوفاته انسد باب النسخ، وتقسيم السنن بالآحاد والمشهور والمتواتر بحسب النقلة، وذلك إنما يكون بعد وفاته؛ لأن من يشك في خبه بسبب أنه خبر الواحد فيمكن أن يحضر الحضرة النبوية ويسأل النبي ﵇ عن الخبر فيعلم عند ذلك صحة ما سمعه منه قطعًا وبتاتًا فكان كل الخبر قطعيًا، ولا يرد هذا التقسيم فبعد ذلك كيف يستقيم الترديد بقولنا: إذا كان الخبر متواترًا يصح النسخ به وإذا كان واحدًا لا يصح؟ فكان هذا في التعاقب نظير الإجماع من حيث إن وقت جواز النسخ لا يرد تقسيم الخبر، وإن وقت جواز التقسيم انسد باب النسخ، وقد ذكر أن النسخ بالإجماع لا يصح؛ لأنه لا يتصور النسخ للتعاقب على ما ذكرنا، فكذا هنا فما وجه صورة نسخ الكتاب بالسنة وصورة عكسه حينئذ؟
قلت: التنافي إنما يكون من حيث الصورة لا من حيث المعنى؛ لأن معنى قولنا: "يصح نسخ الكتاب بالخبر المتواتر والمشهور: أي يظهر النسخ الذي كان ثابتًا وقت حياة النبي ﵇ ل أن يثبت النسخ به ابتداء بعد وفاة النبي ﵇ إذ لا نسخ بعده.

3 / 1531