Les grands péchés
الكبائر - ت آل سلمان
Maison d'édition
دار الندوة الجديدة
Lieu d'édition
بيروت
اليهم وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَكَانَت عَائِشَة وَحَفْصَة ﵄ يَوْمًا عِنْد النَّبِي ﷺ جالستين فَدخل ابْن أم مَكْتُوم وَكَانَ أعمى فَقَالَ النَّبِي ﷺ احتجبا مِنْهُ فَقَالَتَا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ هُوَ أعمى لَا يُبصرنَا وَلَا يعرفنا فَقَالَ ﷺ أفعمياوات أَنْتُمَا ألستما تبصرانه فَكَمَا أَنه يَنْبَغِي للرجل أَن يغض طرفه عَن النِّسَاء فَكَذَلِك يَنْبَغِي للْمَرْأَة أَن تغض طرفها عَن الرِّجَال كَمَا تقدم من قَول فَاطِمَة ﵂ إِن خير مَا للْمَرْأَة أَن لَا ترى الرِّجَال وَلَا يروها فَإِن اضطرت لِلْخُرُوجِ لزيارة والديها وأقاربها وَلأَجل حمام وَنَحْوه مِمَّا لَا بُد لَهَا مِنْهُ فلتخرج بِإِذن زَوجهَا غير متبرجة فِي ملحفة وسخة فِي ثِيَاب بَيتهَا وتغض طرفها فِي مشيتهَا وَتنظر إِلَى الأَرْض لَا يَمِينا وَلَا شمالًا فَإِن لم تفعل ذَلِك وَإِلَّا كَانَت عاصية وَقد حُكيَ أَن امْرَأَة كَانَت من المتبرجات فِي الدُّنْيَا وَكَانَت تخرج من بَيتهَا متبرجة فَمَاتَتْ فرآها بعض أَهلهَا فِي الْمَنَام وَقد عرضت على الله ﷿ فِي ثِيَاب رقاق فَهبت ريح فكشفتها فَأَعْرض الله عَنْهَا وَقَالَ خُذُوا بهَا ذَات الشمَال إِلَى النَّار فَإِنَّهَا كَانَت من المتبرجات فِي الدُّنْيَا وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ دخلت على النَّبِي ﷺ أَنا وَفَاطِمَة ﵂ ووجدناه يبكي بكاء شَدِيدا فَقلت لَهُ فدَاك أبي وَأمي يَا رَسُول الله مَا الَّذِي أبكاك قَالَ يَا عَليّ لَيْلَة أسرِي بِي إِلَى السَّمَاء رَأَيْت نسَاء من أمتِي يعذبن بأنواع الْعَذَاب فَبَكَيْت لما رَأَيْت من شدَّة عذابهن وَرَأَيْت امْرَأَة معلقَة
1 / 177