وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا ...﴾ ١، وكما قال ﷺ: "حفت الجنة بالمكاره ... "٢، وقد عرف علماء اللغة التكليف، بأنه الأمر بما يشق٣، وعرفه علماء الأصول بأنه إلزام مقتضى خطاب الشرع٤؛ ولأن هذا هو محك الامتحان والابتلاء والتمحيص.
لكن الله ﷿ بلطفه ومنه وحكمته وعلمه بضعف عباده جعل هذا التكليف في حدود ما يستطيعه الإنسان من غير حرج أو عسر.
والمراد من بحث هذا الموضوع عرض القواعد والضوابط التي تتضمن معنى التيسير في الأصل والابتداء وتفيد بأن الله تعالى وإن كان قد كلف عباده بأمور فقد جعلها في حدود ما يستطيعونه،