وقال ويل: أود - قبل أن تنصرفي - أن أحرر خطابا، مذكرة مختصرة لرئيسي أخبره فيها أنني على قيد الحياة ولست في خطر مباشر من التهام المواطنين هنا لي.
وذهبت رادا إلى مكتب الدكتور روبرت تبحث فيه عن ورق وقلم وظرف وعادت بها.
وبخط غير مستقيم كتب ويل: وأخيرا انتصرت، تحطمت بي السفينة، وقابلت الراني ومعاونها من راندنج الذي أفضى إلي أنه يستطيع أن يسلم البضاعة إذا نفحته «بقشيشا» على خدمته. «وكان محدد الطلب» فطالب بعشرين ألف جنيه. فهل أفاوض على هذا الأساس؟ إذا أبرقتني: «موافق على الاتفاق المقترح»، واصلت السعي. أما إذا أبرقتني: «لا داعي للتعجل في الاتفاق»، أسقطت الأمر من حسابي. أخبر أمي أنني في أمان وسوف أكتب إليها قريبا.
وناول رانجا الظرف مغلقا ومعنونا وقال له: إليك هذا، وهل لي أن أرجوك لتشتري لي طابعا وتلقي هذا الخطاب في البريد في وقت يسمح بإرساله في طائرة الغد؟
ووعده الفتى قائلا: بغير تأخير.
وانطلقا، وأحس ويل بوخز في ضميره. يا لهما من شاب وشابة فاتنين! ومع ذلك فهو يتآمر مع باهو ومع قوى التاريخ ليقلب دنياهم. وواسى نفسه بأنه إذا لم يفعل ما هو بصدده فإن شخصا آخر سوف يفعل. وحتى إذا ما ظفر جو ألديهايد بالامتياز فسوف يستمران في ممارسة الحب بالطريقة التي ألفاها، أم هل هذا مستحيل؟
وما إن بلغت الممرضة الصغيرة باب الغرفة حتى التفتت وراءها لتتفوه بكلمة نهائية وأشارت بإصبعها إليه وقالت له: كف عن القراءة وانصرف إلى النوم. وأكد لها ويل باقتناع عنيد أحمق أنه لا ينام أثناء النهار.
الفصل السابع
إنه لا يستطيع أن ينام أثناء النهار، ولكنه عندما نظر بعد ذلك إلى ساعته وجد أنها بلغت خمسا وعشرين دقيقة بعد الرابعة وكان منتعشا بدرجة مذهلة. فعاد إلى كتاب «مذكرات عن حقيقة كل شيء» وواصل قراءته التي كان قد انقطع عنها.
اللهم هبنا اليوم إيماننا، واحمنا يا رب من العقيدة.
Page inconnue