559

La Perle Concernant l'Ascendance du Prophète et ses Dix Compagnons

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Maison d'édition

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

الرياض

Genres
Genealogy
Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: كان بالمدينة فزع فاستعار النبيُّ ﷺ فرسا لأبي طلحة، يقال له: مندوب فركبه فقال: ما رأينا من فَزَع وإن وجدناه لبحرا. وقال أبو عبيد في غريب الحديث له: حدَّثنا أبو النصر عن أبي إسحاق، عن حارثة ابن مُضرب، عن عليٍّ ﵁ أنه قال: كنا إذا احمرَّ البأس اتقينا برسول الله ﷺ، فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدوِّ منه. والدَّليل الواضح على ما قاله عليُّ ﵁ ثبوته ﵇ في يَومَي أُحُد وحُنَين مع نفر يسير من أهل الحفاظ. مسلم: حدثنا أحمد بن جناب المُصِّيصيُّ، قال: نا عيسى بن يونس، عن زكرياء، عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى البراء فقال: كنتُم وُلِّيتُم يوم حُنين يا أبا عُمارة قال: أشهد على نبيِّ الله ﷺ ما ولِّي، ولكنه انطلق أخِفَّاء من الناس، وحُسَّرٌ إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشيق من نبل، كأنَّها رِجلٌ من جراد فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله ﷺ وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنز واستنصر، وهو يقول: " أنا النبيُّ لا كذِبْ أنا ابن عبد المطَّلب اللهم أنزل نصرَك ". قال البراء: كنا والله إذا احمرِّ البأسُ نَتَّقي به. وإنَّ الشجاع منَّا للذي يُحاذى به، يعني النبيِّ ﷺ.
وأدركه ﷺ أُبيٌّ بن خلف الجمحيُّ بالشِّعب من أُحد بعد الهزيمة، وقد استند فيه ﷺ مع رهط من المسلمين، وهو يقول: أين يا محمد؟ لا نجوتُ إن نجوتَ. فأحدق به من كان معه من أصحابه وقالوا: يا رسول الله، يعطف عليه بعضنا؟ فقال رسول الله ﷺ: " دعوه ". فلما دنا تناول ﵇ الحربة من الحارث بن الصِّمَّة. قال ابن إسحاق: يقول بعض الصحابة فيما ذُكر لي: فلما أخذها رسول الله ﷺ انتفض بنا انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشَّعراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها. ثم استقبله

2 / 92