359

La Perle Concernant l'Ascendance du Prophète et ses Dix Compagnons

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Maison d'édition

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
الجنُّ. وكان عباس بن مرداس من الؤلَّفة قلوبهم، وممَّن حسُن إسلامه منهم. ولما أعطى رسول الله ﷺ المؤلفة قلوبهم من سًبْي حنين مئة من الإبل، ونَقصَ طائفة من المئة، منهم عباس بن مرداس جعل عباس يقول، إذ لم يُبلِّغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن:
أتجعلُ نهبي ونهب العُبيْ ... دِييْنِ: عُيينةَ والأَقرعِ؟
فما كان حصنٌ ولا حابسٌ ... يفوقانِ مرداسَ في المجْمعِ
وما كنتُ دونَ امرىءٍ منهما ... ومَن تَضعِ اليومَ لا يرفَعِ
فقال رسول الله ﷺ: " اذهبوا فاقطعوا عني لسانه ". فأعطوه حتى رضي. وكان شاعرا محسنا مشهورا بذلك. وروي أنَّ عبد الملك بن مروان قال يوما، وقد ذكر الشعراء في الشجاعة، فقال: أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس حيث يقول:
أقاتلُ في الكتيبةِ لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سِواها
وله في يوم حنين أشعار حسان ذكر كثيرا منها ابن اسحاق. فمنها قوله:
يا خاتمَ النُّبآءِ إنك مُرسَلٌ ... بالحقِّ كلُّ هدى السبيل هُداكا
إنَّ الإلهَ بني عليكَ محبةً ... في خَلقهِ ومحمّدًا سَمَّاكا

1 / 373