Les joyaux sublimes dans l'exégèse du Coran
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه افبعذابنا يستعجلون توبيخ لقريش على استعجالهم العذاب وقولهم للنبى صلى الله عليه وسلم اسقط علينا كسفا من السماء وقولهم اين ما تعدنا ثم خاطب سبحانه نبيه عليه السلام بقوله افرأيت ان متعناهم سنين قال عكرمة سنين يريد عمر الدنيا ثم اخبر تعالى انه لم يهلك قرية من القرى الا بعد ارسال من ينذرهم عذاب الله عز وجل ذكرى لهم وتبصرة
وقوله تعالى وما تنزلت به الشياطين الضمير فى به عائد على القرءان
وقوله تعالى انهم عن السمع لمعزولون اي لان السماء محروسة بالشهب الجارية اثر الشياطين ثم وصى تعالى نبيه بالثبوت على التوحيد والمراد امته فقال فلا تجعل مع الله الها آخر الاية
وقوله تعالى وانذر عشيرتك الأقربين الاية وفى صحيح البخارى وغيره عن ابن عباس لما نزلت هذه الاية خرج النبى صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه فقالوا من هذا فاجتمعوا اليه فقال أرأيتم ان اخبرتكم ان خيلا تخرج من سفح هذا الجبل اكنتم مصدقى قالوا نعم ما جربنا عليك كذبا قال فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد الحديث وخص بإنذاره عشيرته لانهم مظنة الطواعية واذ يكنه من الإغلاظ عليهم ما لا يحتمله غيرهم ولان الانسان غير متهم على عشيرته والعشيرة قرابة الرجل وخفض الجناح استعارة معناه لين الكلمة وبسط الوجه والبر والضمير فى عصوك عائد على عشيرته ثم امر تعالى نبيه عليه السلام بالتوكل عليه فى كل اموره ثم جاء بالصفات التى تونس المتوكل وهى العزة والرحمة
وقوله الذى يراك حين تقوم يراك عبارة عن الادراك وظاهر الاية انه اراد قيام الصلاة ويحتمل سائر التصرفات وهو تأويل مجاهد وقتادة
وقوله سبحانه وتقلبك فى الساجدين قال ابن عباس وغيره يريد اهل الصلاة اي صلاتك مع المصلين
وقوله تعالى قل هل أنبئكم اي قل لهم يا محمد هل اخبركم على من تنزل الشياطين والأفاك الكذاب والاثيم الكثير الأثيم ويريد الكهنة لانهم كانوا يتلقون من الشياطين الكلمة الواحدة التى سمعت من السماء فيخلطون معها مائة كذبة حسبما جاء فى الحديث وقد ذكرناه فى غير هذا الموضع والضمير فى يلقون يحتمل ان يكون للشياطين ويحتمل ان يكون للكهنة ولما ذكر الكهنة بغفكهم وحالهم التى تقتضى نفى كلامهم عن كلام
Page 153