Les joyaux sublimes dans l'exégèse du Coran
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله يبنؤم قالت فرقة أن هارون لم يكن أخا موسى إلا من أمه قال ع - وهذا ضعيف وقالت فرقة كان شقيقه وإنما دعاه بالأم استعطافا برحم الأم وقول موسى ما خطبك يا سامري هو كما تقول ما شأنك وما أمرك لكن لفظة الخطب تقتضي انتهارا لأن الخطب مستعمل في المكارة وبصرت بضم الصاد من البصيرة وقرأت فرقة بكسرها فيحتمل أن يراد من البصيرة ويحتمل من البصر وقرأ حمزة والكساءي بما لم تصروا بالتاء من فوق يريد موسى مع بني إسرائيل والرسول هنا هو جبريل عليه السلام والأثر هو تراب تحت حافر فرسه وقوله فنبذتها أي على الحلي فكان منها ما ترى وكذلك سولت لي نفسي أي وكما وقع وحدث قربت لي نفسي وجعلت لي سؤلا وإربا حتى فعلته وكان موسى عليه السلام لا يقتل بني إسرائيل إلا في حد أو بوحي فعاقبه باجتهاد نفسه بأن أبعده ونحاه عن الناس وأمر بني إسرائيل باجتنابه واجتناب قبيلته وأن لا يواكلوا ولا يناكحوا ونحو هذا وجعل له أن يقول مدة حياته لا مساس أي لا مماسة ولا إذاية وقرأ الجمهور لن تخلفه بفتح اللام أي لن يقع فيه خلف وقرأ ابن كثير وأبو عمرو تخلفه بكسر اللام على معنى لن تستطيع الروغان والحيدة عن موعد العذاب ثم وبخه عليه السلام بقوله وأنظر إلى الهك الآية وظلت وظل معناه أقام يفعل الشيء نهارا ولكنها قد تستعمل في الدائب ليلا ونهارا بمثابة طفق وقرأ ابن عباس وغيره لنحرقنه بضم الراء وفتح النون بمعنى لنبردنه بالمبرد وقرأ نافع وغيره لنحرقنه وهي قراءة تحتمل الحرق بالنار وتحتمل بالمبرد وفي مصحف ابن مسعود لنذبحنه ثم لنحرقنه ثم لننسفنه وهذه القراءة هي مع رواية من روى أن العجل صار لحما ودما وعلى هذه الرواية يتركب أن يكون هناك حرق بنار وإلا فإذا كان جمادا من ذهب ونحوه فإنما هو حرق بمبرد اللهم إلا أن تكون إذابة ويكون النسف مستعارا لتفريقه في اليم مذابا وقرأت فرقة لننسفنه بكسر السين وقرأت فرقة بضمها والنسف تفريق الريح الغبار وكل ما هو مثله كتفريق الغربال ونحوه فهو نسف واليم غمر الماء من بحر أو نهر وكل ما غمر الإنسان من الماء فهو يم واللام في وقوله لنحرقنه لام قسم وقال مكي رحمه الله تعالى وأسند أن موسى عليه السلام كان مع السبعين في المناجات وحينئذ وقع أمر العجل وأن الله تعالى أعلم موسى بذلك فكتمه موسى عنهم وجاء بهم حتى سمعوا لغط بني إسرائيل حول العجل فحينئذ أعلمهم قال ع وهذه رواية ضعيفة والجمهور على خلافها وإنما نعجل موسى عليه الصلام وحده فوقع أمرا العجل ثم جاء موسى وصنع ما صنع بالعجل ثم خرج بعد ذلك بالسبعين على معنى الشفاعة في ذنب بني اسراءيل وأن يطلعهم أيضا على أمر المناجات فكان لموسى عليه السلام نهضتان والله أعلم وقوله سبحانه كذلك نقص عليك مخاطبة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أي كما قصصنا عليك نبأ بني إسرائيل كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق مدتك والذكر القرءان
وقوله من أعرض عنه يريد بالكفر به وزرقا قالت فرقة معناه يحشرون أول قيامهم سود الألوان زرق العيون فهو تشويه ثم يعمون بعد ذلك وهي مواطن وقالت فرقة أراد زرق الألوان وهي غاية في التشويه لأنهم يجيئون كلون الرماد ومهيع في كلام العرب أن يسمى هذا اللون أزرق يتخافتون بينهم أن لبثتم إلا عشرا أي يتخافت المجرمون بينهم أي يتسارون والمعنى أنهم لهول المطلع وشدة ذهاب أذهانهم قد عزب عنهم قدر مدة لبثهم واختلف الناس فيما ذا فقالت فرقة في دار الدنيا ومدة العمر وقالت فرقة في الأرض مدة البرزخ وأمثلهم طريقة معناه أثبتهم نفسا يقول إن لبثتم إلا يوما أي فهم في هذه المقالة يظنون أن هذا قدر لبثهم وقوله سبحانه ويسئلونك عن الجبال الآية السائل قيل رجل من ثقيف وقيل السائل جماعة من المؤمنين وروي أن الله تعالى يرسل على الجبال ريحا فتدكدكها حتى تكون كالعهن المنفوش ثم تتوالى عليها حتى تعيدها كالهباء المنبث فذلك هو النسف والقاع هو المستوى من الأرض والصفصف نحوه في المعنى والأمت ما يعتري الأرض من ارتفاع وانخفاض
Page 39