Les Joyaux Précieux dans les Mérites de la Médine

Muhammad Kibrit d. 1070 AH
23

Les Joyaux Précieux dans les Mérites de la Médine

الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

Genres

وقال آخر :

يقولون لي دار الأحبة قد دنت

وأنت كئيب إن ذا العجيب

وأقول كما قال المتقدم :

صبرا إن ذاك الحسن عني محجب

أليس [بزيادة شرف (1) تشهد الصبا]

وما أحسن ما قال :

وإني لمشتاق إلى أرض طيبة

وإن خانني بعد التفرق إخواني

وبالجملة فكل مقصور على سربه وذوقه ، الناتج عن حبه وشوقه وكان يقال. لا يفتح القال العيوب إلا من سلم من العيوب وإما من عرى عن الكشف والشهود ، واستنطاق ضمائر صحائف الوجود فحرام عليه التفكر في الآثار الكونية والأسرار اللدنية ، فليلزم لسان الاعتراض ولا يبرز رعونات الأغراض ، فإنه يخشى عليه سلب السابقة في عالم الأرواح والخاتمة في عالم الأشباح ، وليرجع إلى نقض فطرته وقصور باعه في ميدان حكمته ، فلا يشهد حقيقة الكمال ، ولا يظفر من أبكار المعاني بلذة الوصال ، وليقل بلسان التسليم ( وفوق كل ذي علم عليم ) [يوسف : 76].

وقال ابن رافع رأس في شذور الذهب :

وحظ العيون الرمد من نور وجهها

لسدته خط العيون العوامش

والحمد لله الذي أطلع من اجتباه من عباده الأبرار على خبايا الأسرار ، وأسمع من ارتضاه من أصفيائه الأخيار من الغيب تغريد سواجع (3) قضايا الأقدار ، وأودع قلوبهم من جواهر المعرفة ما تحتار عيون البصائر والأبصار ، وأطمع نفوسهم من إحراز رموز كنوزها بيد الإظهار من سجف (4) حجب الأستار الذي قدر حكم أحكامه وكل شيء

Page 33