Les Joyaux Précieux dans les Mérites de la Médine
الجواهر الثمينة في محاسن المدينة
Genres
بول البقر وجفف ثلاث مرات ، وغرس حملت كل نخلة منه مقدار نخلتين وإذا أخذ البسر الأحمر وحشي في التمر الأصفر وغرس جاء بسره أصفر وبالعكس وكذا النوى المتطاول المدور وكيفية غرسه أن تجعل أغلاظ أطراف النوى مما يلي الأرض وموضع النقير إلى القبلة.
فائدة : إذا ظهر بعض عروق النخلة ، وقطعت من دونها وغرست فإنها تنبت كأنها ودية والتي لم يظهر عروقها تضرب أوتاد في جوانبها وتشبك ويجعل ، عليها التراب والماء إلى أن تضرب عروقها فتقطع من دونها وتغرس فتنبت وتثبت حكي في كتاب المباهج أنه أهدي لبعض الرؤساء عذق واحد بسرة حمراء وبسرة صفراء وذكر أن بعض النخل تخرج الطلع في السنة مرتين وحكي أن بقرية من أعمال بغداد نخلة تخرج في كل شهر طلعة واحدة على ممر الأيام (1) حكي أنه كان في بستان ابن الخشاب بساحل القاهرة نخلة تحمل أعذاقا نصف البسرة الأعلى أحمر ونصفها الأسفل أصفر وبالعكس من العذق الآخر (2) لطيفة وحكي أن بعض ملوك الروم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بلغني أن ببلدك شجرة تخرج ثمرة كاذان الحمر ثم تنشق على أحسن من اللؤلؤ المنضد ثم تخضر فتكون كقطع الزمرد ثم تحمر وتصفر فتكون كشذور الذهب ، وقطع الياقوت ثم تينع فتكون كالطيب الفالوج (3) ثم تيبس فتكون قوتا للحاضر وزادا للمسافر فإن صدقت رسلي فلا شك من أنها من شجر الجنة فكتب إليه نعم صدقت رسلك وأنها الشجرة التي ولد تحتها المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام ، فلا تدع مع الله إلها آخر وعلى ذكر الشجرة فما أصدق ما قال :
المرء في زمن الاقبال كالشجرة
والناس من حوله ما دامت الثمرة
ومن خواص النخل ، أن خوصه إن مضغ قطع رائحة الثوم والكرات ومن خواص النوى أنه إذا غلي في ماء إلى أن يذهب نصفه نفع شربه من حرقة القضيب ، قال بعضهم يصف النخل :
كأن النخيل الباسقات وقد بدت
لناظرها حسنا قباب زبرجد
وقال النميري :
Page 171